شهدت إحدى المؤسسات التعليمية بمدينة طنجة، صباح اليوم، وقفة احتجاجية نظمها عدد من الأمهات وأولياء أمور التلاميذ، تنديدًا بما وصفوه بـ”سوء تدبير إدارة المدرسة” و”الاعتداء الجسدي والمعنوي الذي طال إحدى المعلمات”.
وحسب تصريحات أحد أولياء الأمور لجريدة المجتمع، فإن الخلافات تفجرت بين المدير وثلاث معلمات، بعدما طلب منهن الانتقال إلى مؤسسات أخرى رغم الخصاص الذي تعاني منه المدرسة في الأطر التربوية. وأوضح أحد أولياء الأمور أن إحدى المعلمات، التي رفضت الانتقال بسبب كون ابنها يدرس في نفس المؤسسة، كانت ضحية اعتداء لفظي وجسدي من طرف المدير، تطور لاحقًا إلى اشتباك بالأيدي.
وأضاف المصدر ذاته أن مجموعة من التلاميذ تدخلوا تضامنًا مع المعلمة، ورشقوا المدير بالحجارة، مشيرًا إلى أن المعلمة المعنية، واسمها “س “، معروفة بين زملائها وأولياء الأمور بحسن السلوك والسمعة الطيبة، وكانت في حالة انهيار شديد وكادت تقدم على الانتحار لولا تدخل بعض زميلاتها في الوقت المناسب.
وأوضح المحتجون أن هذه الواقعة ليست معزولة، بل تأتي في سياق “توتر متواصل” منذ تولي المدير الحالي مهامه، مؤكدين أن المؤسسة تشهد تراجعًا في الأداء والانضباط، وأن جمعية آباء وأولياء التلاميذ تواجه عراقيل في تجديد مكتبها بسبب ما وصفوه بـ”تدخلات الإدارة”.
وطالب المحتجون المديرية الإقليمية للتربية والتعليم بطنجة بفتح تحقيق عاجل في الواقعة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة الأطر التربوية والتلاميذ، مشددين على ضرورة عدم معاقبة المعلمة التي كانت في وضعية دفاع عن النفس، وتغيير مدير المؤسسة الذي ينحدر من نفس الحي وتلقى تعليمه سابقًا بالمؤسسة نفسها.












