شهد معبر الكركرات، اليوم الأربعاء، إعطاء الانطلاقة الرسمية للمرحلة ما قبل الأخيرة من سباق التناوب الرمزي للمسيرة الخضراء، الذي تنظمه الجامعة الملكية المغربية للرياضة للجميع تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وحضر حفل الانطلاق عامل إقليم أوسرد، محمد رشدي، ورئيسة الجامعة نزهة بدوان، إلى جانب عدد من المسؤولين والفعاليات الرياضية، حيث جرى تسليم راية المرحلة الرابطة بين الكركرات وبئر كندوز إلى العداء المغربي عبد العاطي إكيدير، أحد أبرز أبطال ألعاب القوى الوطنية.
ويعد إكيدير من الأسماء اللامعة في الرياضة المغربية، إذ توّج ببرونزية سباق 1500 متر خلال الألعاب الأولمبية بلندن سنة 2012، كما نال عدة ألقاب عالمية داخل القاعة، من بينها ذهبية بطولة العالم بإسطنبول سنة 2012 وذهبية ملتقى بيرمنغهام سنة 2013، إضافة إلى فضية بطولة العالم داخل القاعة بالدوحة سنة 2010.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، عبّر إكيدير عن فخره بالمشاركة في هذه التظاهرة ذات الرمزية الوطنية العميقة، والتي تتزامن مع الاحتفال بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء. وأكد أن بلوغ السباق مراحله الأخيرة بالأقاليم الجنوبية بعد انطلاقه من مدينة طنجة يعكس قيم الوحدة والتلاحم الوطني التي ميزت هذه الملحمة التاريخية.
ومباشرة بعد محطة الكركرات، انطلقت المرحلة الأخيرة من سباق التناوب من مركز بئر كندوز في اتجاه مدينة الداخلة، حيث من المرتقب أن تُختتم فعاليات الحدث. وتم بهذه المناسبة تسليم راية المرحلة إلى اللاعب الدولي السابق عبد الرزاق خيري، نجم الجيش الملكي وأحد صناع ملحمة المنتخب المغربي في مونديال 1986 حين سجل هدفين أمام البرتغال.
وعبّر خيري عن سعادته بالمشاركة في هذه الدورة، مشيداً بالجهود التي يبذلها الرياضيون والمشاركون في هذه التظاهرة الوطنية ذات الأهمية الكبيرة، والتي تهدف إلى ترسيخ قيم الوطنية والانتماء لدى الأجيال الصاعدة.
يُشار إلى أن مسيرة هذا السباق الرمزي انطلقت في 15 أكتوبر الجاري من مدينة طنجة، وعبرت العديد من محطات المملكة وصولاً إلى الأقاليم الجنوبية، قبل أن تختتم فعالياتها بمدينة الداخلة. وتشكل هذه المبادرة الرياضية والوطنية ملحمة تجسد روح الوفاء لذكرى المسيرة الخضراء ورمزاً متجدداً للارتباط المتين بين العرش والشعب في الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة.












