أكد الخبير الدستوري البلجيكي فرانسيس دلپيري أن المسيرة الخضراء تشكل “حدثاً خالداً في تاريخ المغرب”، معبراً عن تقديره العميق للتلاحم الذي جسدته بين العرش والشعب المغربي.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح دلپيري أن هذه المبادرة التاريخية، التي يُحتفل هذا العام بذكراها الخمسين، “تخلد في سجلات التاريخ كمبادرة إرادية وسلمية لاسترجاع جزء من التراب الوطني المغربي”.
وأشار الخبير والسيناتور البلجيكي السابق إلى أن المسيرة الخضراء تحمل أيضاً “إشارة سياسية بالغة الدلالة” تؤكد وحدة الأمة المغربية، ملكاً وشعباً، وتعزز الحقوق المشروعة للمغرب في صحرائه.
وأضاف دلپيري، الذي يشغل أيضاً رئاسة جمعية “أصدقاء المغرب” في بلجيكا، أن المغرب يسير بثبات نحو التسوية النهائية للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية على أساس مخطط الحكم الذاتي، كما أكده القرار 2797 لمجلس الأمن الدولي.
وفي هذا السياق، أشاد الخبير بموقف بلجيكا من قضية الصحراء المغربية، مشيراً إلى أن وزير الخارجية البلجيكي عبّر مؤخراً عن دعم بلاده لمبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب سنة 2007.
وأكد دلپيري أن المخطط المغربي للحكم الذاتي “مهم وملموس”، ويشكل الحل الوحيد للنزاع المفتعل، مشيداً بدور المغرب في الحفاظ على السلم والاستقرار الإقليميين، ووصف المملكة بأنها “واحة للسلام بين أوروبا وإفريقيا”.
كما أبرز الخبير قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس ومسار التنمية الشاملة الذي تعرفه المملكة، خصوصاً على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مع التركيز على الأقاليم الجنوبية التي يُنتظر أن تلعب دوراً محورياً ضمن الرؤية الملكية للانفتاح على غرب إفريقيا ومنطقة الساحل.












