شهدت مدينة سلا، اليوم الجمعة، انطلاق أشغال الدورة الأولى للمؤتمر الوطني لعلم الوراثة الطبية، حيث دعا خبراء مغاربة وأجانب إلى وضع أسس طب وقائي وتنبؤي يسهم في تحسين التكفل بالأمراض الجينية داخل المغرب.وخلال هذا اللقاء العلمي، الذي يجمع مختصين في مختلف فروع علم الوراثة، شدّد المشاركون على ضرورة وضع استراتيجية وطنية واضحة تهدف إلى تعميم الاستفادة من تقنيات الطب الجينومي، بما يضمن رعاية دقيقة وفعّالة للمرضى وأسرهم عبر مختلف جهات المملكة.رئيس الجمعية المغربية لعلم الوراثة الطبية، كريم أولظيم، أوضح في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أن انعقاد هذا المؤتمر لأول مرة يشكل محطة بارزة لخبراء الوراثة العاملين بالمراكز الاستشفائية الجامعية ومعهد باستور والمعهد الوطني للصحة وغيرها من المؤسسات. وأبرز أن الاختبارات الجينية باتت اليوم ركيزة أساسية لتحسين التكفل بعدد من الحالات، من بينها السرطانات ذات الأصل الوراثي، والأمراض النادرة، والعقم، إضافة إلى التلقيح الاصطناعي، مشيرا إلى أن هذه الاختبارات أصبحت متوفرة بالمغرب.ومن جانبها، عبّرت فاطمة الجسمي، رئيسة جمعية علم الوراثة الطبية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، عن سعادتها بالمشاركة في هذا الحدث العلمي الذي يمكّن من تبادل الخبرات في مجال الجينوم، معتبرة أن المؤتمر فرصة لعرض التجربة الإماراتية في مجال الكشف المبكر عن الأمراض وإدماج الاختبارات الجينية للوقاية، خصوصا من السرطانات المرتبطة بالطفرات الجينية.أما المتخصص في الطب الجيني ومدير مركز الطب الدقيق، عمر أسكندر، فأعلن عن توقيع تعاون رسمي بين مركز الطب الدقيق والجمعية المغربية لعلم الوراثة الطبية، واصفا هذه الخطوة بـ”المنعطف المهم” في تطوير الطب الجينومي بالمغرب. وكشف أسكندر عن إحداث ثلاث بنيات جديدة سنة 2025، تضم مختبرا للجينوم خاصا بالأمراض النادرة، وآخر لدعم الاختبارات السريرية الجينية، إضافة إلى مختبر للعلاج الخلوي يُعد الأول من نوعه وطنيا.ويُشارك في هذا المؤتمر، المنظم من 13 إلى 15 نونبر، 37 خبيرا من عدة دول من بينها الإمارات وقطر والسعودية ومصر وتونس والسنغال وفرنسا وسويسرا وإسبانيا والصين. ويهدف هذا الحدث إلى مناقشة آخر التطورات العلمية في مجال الوراثة الطبية وتعزيز التعاون الدولي للنهوض بالطب الدقيق لخدمة المرضى بالمغرب.
الجمعة, مايو 1, 2026
آخر المستجدات :












