احتضنت مدينة بولونيا الإيطالية، أمس السبت، لقاء احتفالياً بمناسبة الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، جرى خلاله تسليط الضوء على القرار 2797 الصادر عن مجلس الأمن، والذي كرّس سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، إضافة إلى مناقشة الأبعاد الجيوسياسية لهذه الملحمة الوطنية.ونُظم هذا اللقاء بمبادرة من جمعيتي الشباب المغربي الإيطالي وياسمين، وبمشاركة شخصيات مغربية وإيطالية من مجالات متعددة، إلى جانب حضور وازن لأفراد الجالية المغربية المقيمين بمختلف مناطق إيطاليا.وخلال هذا الحدث، قدم الخبير في قضايا إفريقيا والشرق الأوسط الموساوي العجلاوي عرضاً تاريخياً حول مسار قضية الوحدة الترابية للمملكة، مبرزاً أهمية القرار الأممي الأخير الذي يعترف لأول مرة بسيادة المغرب على صحرائه ويؤكد أن الحل السياسي للنزاع يمر حصراً عبر مبادرة الحكم الذاتي.وأشار العجلاوي إلى أن المسيرة الخضراء مثلت نقطة تحول حاسمة في تاريخ المغرب والمنطقة، وأعادت تشكيل موازين القوى ورسخت نهجاً سلمياً في الدفاع عن الوحدة الترابية.ومن جانبها، اعتبرت الصحافية والكاتبة المغربية الإيطالية كريمة موال أن تزامن اعتماد القرار الأممي مع تخليد الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء يعزز رمزيته، مؤكدة أنه يفتح مرحلة جديدة للصحراء المغربية ويقوي موقع المملكة كفاعل استراتيجي ومصدر للاستقرار في منطقة الساحل وحوض البحر الأبيض المتوسط.وأكدت المتحدثة أن الأقاليم الجنوبية تعرف دينامية تنموية لافتة بفضل السياسة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، وما تعرفه هذه المناطق من مشاريع مهيكلة واستثمارات كبرى.أما الكاتب والصحافي المغربي الإيطالي زهير لواسيني فأشاد بالقرار الأممي الأخير، مبرزاً أن المسيرة الخضراء شكلت نموذجاً فريداً في اعتماد المغرب على النهج السلمي لاسترجاع أقاليمه الجنوبية، ومؤكداً أنها برهنت على حكمة جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني وتلاحم الشعب المغربي وراء قيادته.وقد عرف اللقاء حضور القنصل العام للمملكة في بولونيا خديجة ندور، وتم خلاله عرض شريط وثائقي يوثق لملحمة المسيرة الخضراء وللمنجزات التنموية التي تحققها الأقاليم الجنوبية.
السبت, مايو 9, 2026
آخر المستجدات :












