حطّت القافلة الجهوية المخصّصة للتعريف بالنظام الجديد للدعم الموجّه للمقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة رحالها، اليوم الجمعة بمدينة طنجة، في ثاني محطة لها ضمن برنامج جولتها بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة. وتأتي هذه المبادرة، التي يشرف عليها المركز الجهوي للاستثمار، في إطار التعريف بآليات الدعم الجديدة التي أطلقتها وزارة الاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، وذلك تنزيلاً لمقتضيات الميثاق الجديد للاستثمار.
وفي كلمة خلال هذا اللقاء، أكد المدير العام للمركز الجهوي للاستثمار، ياسين التازي، أن هذه القافلة تندرج في صلب الرؤية الوطنية التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والرامية إلى تعزيز النسيج المقاولاتي وتشجيع روح المبادرة، وجعل الاستثمار أداة محورية لخلق فرص الشغل وتحقيق التنمية الترابية.
وأوضح التازي أن الهدف الأساسي من القافلة هو الاقتراب من المقاولين عبر مختلف أقاليم الجهة، والاستماع إلى احتياجاتهم، وتقديم شروحات دقيقة حول الفرص التي يتيحها النظام الجديد للدعم، إلى جانب توفير مواكبة عملية تتناسب مع طبيعة المشاريع الصغيرة والمتوسطة، مشيرًا إلى أن “قوة الجهة تكمن في حيوية مقاولاتها وابتكارها”.
وشدّد المسؤول ذاته على الدور الحيوي الذي تلعبه المقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي والوطني، مؤكداً أن المركز الجهوي للاستثمار يعمل على تعزيز حضوره الميداني وتفعيل سياسة القرب، عبر تقديم مواكبة فعّالة بالتنسيق مع مختلف القطاعات الوزارية والمؤسسات المالية والغرف المهنية وشركاء الجهة.
وأشار التازي إلى أن القافلة، التي انطلقت أولى محطاتها من إقليم العرائش، تسعى إلى خلق فضاء للتوضيح والتوجيه يمكّن المقاولين من استيعاب أفضل لفرص الدعم المتاحة، سواء عبر منح الاستثمار، أو المواكبة الفردية، أو التحفيزات التي جاء بها ميثاق الاستثمار، موضحاً أن هذه الآليات صُممت خصيصاً لدعم خلق مناصب الشغل وتشجيع الابتكار ورفع طموحات المقاولات المحلية.
كما أبرز أن النسيج المقاولاتي يشكل “قاطرة أساسية للتنمية الترابية”، مضيفاً أن القافلة ستواصل جولتها عبر مختلف أقاليم الجهة بهدف تقريب الاستثمار من الفاعلين المحليين وتوفير رؤية أوضح لحاملي المشاريع وتعزيز جاذبية المجال الترابي.
وتخلل اللقاء تقديم عرض مفصل حول فرص الاستثمار التي تزخر بها الجهة، فضلاً عن شرح الآليات الأساسية للنظام الجديد لدعم المقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة.
ويشار إلى أن النظام الجديد للدعم يوفر منحاً تصل إلى 30% من مبلغ الاستثمار المؤهَّل، ويتضمن ثلاثة أنواع من الدعم:
- منحة مرتبطة بنسبة التشغيل لتحفيز خلق مناصب شغل قارة،
- ومنحة ترابية موجّهة للمناطق الأقل جاذبية دعماً للعدالة المجالية،
- إضافة إلى منحة موجّهة للقطاعات ذات الأولوية.












