احتضنت مدينة طنجة، نهاية الأسبوع، النسخة الأولى من دوري Fight Night 1، وهو الحدث الذي نظمته جمعية الأصدقاء – طنجة بشراكة مع مقاطعة السواني، في مبادرة رياضية تعد الأولى من نوعها بالمدينة، وتهدف إلى تعزيز حضور رياضات الكيك بوكسينغ والمواي طاي في شمال المغرب، وتشجيع الطاقات الشابة على الاندماج في المسار الاحترافي.
انطلق الحدث في يومه الأول بندوة صحفية جمعت المنظمين بالصحافة المحلية والوطنية، حيث تم تقديم البرنامج الرسمي للدوري، إلى جانب إجراء عملية ميزان الأبطال، والتي تعرف بحضور عدد من المدربين الدوليين. كما شهدت الأمسية لحظات حماسية خلال مواجهة الأبطال (Face to Face)، وهي الفقرة التي ساهمت في رفع منسوب الإثارة وتشويق الجماهير قبل انطلاق النزالات.

وخلال هذا اللقاء الإعلامي، أبرز المنظمون أهمية تنظيم مثل هذه التظاهرات بمدينة طنجة، مؤكدين أنها ليست مجرد بطولة رياضية، بل منصة لاكتشاف المواهب ودعم الجيل الجديد من المقاتلين.
اليوم الثاني كان بمثابة ليلة قتالية كاملة، حيث عرف البرنامج إجراء 14 نزالاً احترافياً في رياضتي الكيك بوكسينغ والكاي1، بمشاركة أبطال من مختلف الدول، ما منح الدوري بعداً دولياً يعزز موقعه كموعد تنافسي واعد في المنطقة.
الجمهور الذي حج بكثافة إلى القاعة الرياضية “الزياتن” تابع نزالات قوية اتسمت بالندية والتقنية العالية، وبرز فيها عدد من الأسماء المغربية الشابة التي بصمت على أداء مشرف أمام مقاتلين ذوي خبرة.
في تصريح خاص، أكد نزار إسماعيل، رئيس لجنة الاحتراف والموارد، ونائب رئيس الجمعية وناطقها الرسمي والمنسق الجهوي لجهة طنجة تطوان الحسيمة لبناء الجسم والفتنس، أن النسخة الأولى من Fight Night 1 نجحت في تقديم صورة متميزة عن التنظيم المحلي.

وقال إسماعيل إن من بين العناصر التي أغنت الأجواء التنظيمية والاحتفالية للبطولة، “المشاركة المميزة لفتيات ارتدين أزياء تقليدية مغربية متنوعة، مما أضفى طابعاً فنياً وتراثياً جميلاً على الحدث، وربط الرياضة بالهوية الثقافية للمدينة”.
كما شدد على أن هذه المبادرة تؤكد قدرة طنجة على احتضان تظاهرات رياضية كبيرة، خاصة مع توفر البنيات التحتية واستعداد الأطر الرياضية المحلية لتطوير هذه الألعاب.
أنهت جمعية الأصدقاء – طنجة فعاليات Fight Night 1 بتوجيه رسالة إلى شباب المنطقة، مفادها أن الاحتراف يبدأ من الالتزام بالتدريب والانضباط، وأن مثل هذه المنافسات ليست فقط للعروض القتالية، بل أيضاً لتربية جيل يؤمن بالرياضة كوسيلة للارتقاء الذاتي والاجتماعي.
وأكد المنظمون عزمهم على جعل هذه النسخة مجرد بداية نحو دورة سنوية أكبر تستقطب مزيداً من الأبطال الدوليين، وتفتح الباب أمام مواهب شمال المغرب للظهور في منصات دولية.












