اختُتِمت، اليوم الجمعة بمراكش، أشغال الدورة التاسعة عشرة للمؤتمر العالمي للماء، وسط إشادة واسعة بقدرة المغرب على لعب دور “مختبر حي” لتطوير حلول مستدامة للتحديات المائية المتسارعة.وأكد وزير التجهيز والماء، نزار بركة، خلال الجلسة الختامية، أنّ النجاح الذي حققته هذه الدورة، الممتدة على مدى خمسة أيام، يجسد المكانة المتقدمة للمملكة في معالجة الإشكالات المرتبطة بالماء، خاصة في ظل التحولات المناخية العميقة. وأبرز الوزير أن النقاشات العلمية والحوارات المتخصصة التي احتضنها المؤتمر شكلت فرصة لتعزيز الالتزام الدولي بقضايا الأمن المائي.وأشار بركة إلى أن إعلان مراكش، الذي توج أشغال المؤتمر، شدد على أن الأمن المائي بات شرطاً أساسياً للاستقرار والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ولم يعد مجرد هدف تنموي. كما اتفق المشاركون، وفق الوزير، على أن السياسات التقليدية لم تعد كافية، داعين إلى اعتماد مقاربات مبتكرة تمزج بين التكنولوجيا الحديثة، والبحث العلمي، والحلول المستوحاة من الطبيعة، إضافة إلى الحكامة الجيدة والتعاون الدولي.وشدد بركة على أن الأمن المائي مسؤولية جماعية تتطلب إرادة مشتركة، مؤكداً أن المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، يواصل تعزيز مكانته كشريك فاعل وجسر بين القارات في مجال تطوير حلول مائية مستدامة.وأضاف أن المملكة تعتمد مقاربة تشاركية تجمع السلطات العمومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني والخبراء، بهدف مواجهة آثار التغير المناخي وضمان حق الولوج إلى الماء لكافة المواطنين.ومن جهته، أبرز رئيس الجمعية الدولية للموارد المائية، يوانيوان لي، أن الدورة الحالية عرفت نجاحاً كبيراً تجسد في مشاركة وفود من أزيد من 80 دولة، أغنوا النقاشات بأبحاثهم وابتكاراتهم في مجال الماء. وأكد أن التوصيات الصادرة عن المؤتمر تمثل قيمة مضافة لمناقشات مؤتمر الأمم المتحدة للماء المرتقب في 2026، والذي ستنظمه السنغال والإمارات بشكل مشترك.وأشار لي إلى أن إعلان مراكش يمثل وثيقة مرجعية لتعزيز العمل الجماعي نحو حكامة عالمية أكثر فعالية في قطاع الماء، ودفع الجهود نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة.وانعقدت هذه الدورة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وبشراكة بين وزارة التجهيز والماء والجمعية الدولية للموارد المائية، تحت شعار “الماء في عالم يتغير.. الابتكار والتكيف”. وشكّل المؤتمر منصة عالمية جمعت خبراء وباحثين وصناع قرار من مختلف التخصصات لتبادل التجارب وإطلاق شراكات وتطوير حلول عملية للتحديات العالمية المرتبطة بأمن الماء واستدامته.ومن المنتظر أن تحتضن مدينة إسطنبول الدورة المقبلة سنة 2027، في محطة جديدة لتعزيز الزخم الذي أطلقته دورة مراكش، والعمل على ترجمة توصياتها إلى التزامات قابلة للتنفيذ.
الأربعاء, يناير 21, 2026
آخر المستجدات :
- إطلاق البحث الوطني الثالث حول الإعاقة بالمغرب
- بنعلي..تحويل مكتب الهيدروكاربورات رهان لتعزيز السيادة الطاقية
- سوء الأحوال الجوية يوقف الملاحة البحرية بين طريفة وطنجة
- أربعة لاعبين مغاربة في التشكيلة المثالية لكأس إفريقيا للأمم 2025
- نشرة إنذارية..ثلوج وأمطار قوية ورياح عاتية بعدة مناطق بالمملكة
- توقيف فرنسي مبحوث عنه دوليًا بمطار مراكش
- إعلامي موريتاني يشيد بنجاح “كان 2025” بالمغرب
- برمجة رمضان 2025 بالقناة الثانية بين التأجيل وتغييب السيتكوم












