تشهد أسواق ونقاط البيع بمختلف أحياء مدينة بني ملال، منذ حلول شهر رمضان المبارك 1447 هـ، دينامية لافتة بفعل تكثيف حملات اللجان المختلطة للمراقبة، في إطار إجراءات يومية واستباقية تروم تتبع حالة التموين، وضمان جودة المنتجات الغذائية، وزجر الممارسات المخلة بشروط الصحة والسلامة، بما يحمي المستهلك ويحافظ على قدرته الشرائية خلال فترة يرتفع فيها الإقبال على مواد استهلاكية بعينها.
وأكدت نجلاء لحيمر، الطبيبة الرئيسة لمكتب حفظ الصحة بجماعة بني ملال، أن مصالح حفظ الصحة تعمد خلال رمضان إلى تعزيز المراقبة الصحية للمحلات التجارية، خصوصاً تلك التي تعرض المواد الأكثر استهلاكاً مثل التمور والحلويات واللحوم، عبر زيارات منتظمة تركز على شروط النظافة ومعايير التخزين السليم، والمراقبة الدقيقة لتواريخ الصلاحية وجودة المنتجات المعروضة.
ومن جهتهم، عبر عدد من تجار المدينة عن انخراطهم في هذه الدينامية، مشددين على وفرة المواد الأساسية بكميات كافية، وعلى التزامهم بمعايير السلامة وشروط النظافة والتفاعل الإيجابي مع عمل لجان المراقبة لضمان تقديم سلع سليمة للمواطنين.
وبحسب معطيات قسم الشؤون الاقتصادية والتنسيق بولاية الجهة، فقد أسفرت التدخلات الميدانية المنجزة ما بين 3 و26 فبراير عن إنجاز 23 جولة للجنة الإقليمية وأكثر من 90 جولة للجان المحلية، شملت مراقبة 312 نقطة بيع منها 51 نقطة بالأسواق الأسبوعية، وأسفرت عن حجز وإتلاف 616 كيلوغراماً من المواد غير الصالحة أو الفاسدة، إضافة إلى حجز 64 كيلوغراماً من الأكياس البلاستيكية الممنوعة.
وفي الشق الزجري، جرى تحرير محاضر أحيلت على النيابة العامة المختصة، همّت خمس مخالفات مرتبطة بمواد منتهية الصلاحية أو مجهولة المصدر، وثماني مخالفات تتعلق بتوزيع الأكياس البلاستيكية الممنوعة دون مقابل. وبموازاة ذلك، فُعّلت الخلية الإقليمية للمداومة لتلقي شكايات المواطنين عبر الرقم الموحد 5757، حيث توصلت إلى حدود 26 فبراير بإحدى عشرة مكالمة تمت معالجتها بشكل فوري من طرف لجان المراقبة.
وتعكس هذه الإجراءات، وفق السلطات المحلية، حرصاً متواصلاً على استقرار الأسواق، وتشديداً على حماية صحة المستهلك وضمان شروط السلامة الغذائية طيلة شهر الصيام.












