تشهد طنجة في الآونة الأخيرة تزايدًا لافتًا في عدد محلات بيع المشروبات الكحولية داخل عدد من الأحياء الشعبية، وهو ما أثار نقاشًا واسعًا وسط الساكنة المحلية حول طبيعة هذا التوسع وانعكاساته على الحياة اليومية.
ولم تعد هذه الأنشطة تقتصر على المناطق السياحية أو الفضاءات البعيدة عن التجمعات السكنية، بل أصبحت حاضرة في أحياء مكتظة بالسكان.ويعبر عدد من المواطنين عن قلقهم من هذا الانتشار، معتبرين أنه يؤثر على الإحساس بالأمن والسكينة، خاصة مع تسجيل بعض السلوكيات المرتبطة بالاستهلاك المفرط، من قبيل الشجارات أو الإزعاج الليلي. كما يطرح هذا الوضع تساؤلات بشأن مدى احترام شروط الترخيص، خصوصًا فيما يتعلق بقرب هذه المحلات من المدارس أو المرافق العمومية.
في المقابل، يرى مهتمون بالشأن المحلي أن هذا النشاط يندرج ضمن قطاعات تجارية قانونية تدر مداخيل مهمة، سواء من حيث الضرائب أو فرص الشغل، مؤكدين أن الإشكال لا يرتبط بوجود هذه المحلات في حد ذاته، بل بمدى الالتزام بالقوانين المنظمة لها وصرامة المراقبة.
وتبقى هذه الظاهرة موضوع أخذ ورد بين مختلف الأطراف، في ظل مطالب متزايدة بإعادة تنظيم القطاع بشكل يحقق التوازن بين متطلبات الاستثمار واحترام خصوصية الأحياء الشعبية، بما يضمن الحفاظ على النظام العام وجودة عيش الساكنة.












