في خطوة تصعيدية لافتة تضع القضايا الاجتماعية والاقتصادية في صدارة النقاش السياسي، أطلق السيد محمد شوكي حزمة وعود إصلاحية طموحة تهم الطبقة العاملة والأسر المغربية. ويأتي على رأس هذه الوعود الرفع التدريجي للحد الأدنى للأجور (السميك) ليصل سقف 5 آلاف درهم، وهو مقترح يهدف إلى تقليص الفوارق الاجتماعية ومواكبة موجة الغلاء المتتالية التي تثقل كاهل الأجراء، فضلاً عن تعزيز العدالة المجالية والجبائية.
ولم تقتصر الوعود على الأجور فحسب، بل امتدت لتلامس قطاع التعليم الخصوصي عبر تدبير ضريبي ذكي؛ حيث اقترح شوكي إقرار خصم ضريبي بقيمة 5 آلاف درهم عن مصاريف التمدرس الخصوصي لكل طفل.
وتكتسي هذه المبادرة أهمية بالغة لكونها تشكل متنفساً حقيقياً للطبقة المتوسطة التي تحملت لسنوات أعباء مالية مضاعفة جراء تكاليف التعليم الخاص، مما يسهم في تخفيف الضغط المالي عن الأسر المغربية ودعم مسار التنمية البشرية.
تأتي هذه المقترحات في توقيت حساس يحتاج فيه المشهد السياسي إلى أفكار جريئة وقابلة للتنزيل لملامسة التطلعات الحقيقية للمواطنين. وإذا ما كتب لهذه الوعود أن تتحول إلى إجراءات حكومية أو تشريعية ملموسة، فإنها ستشكل لا محالة تحولاً نوعياً في السياسات العمومية الاجتماعية، شريطة توفر الإرادة السياسية والتوازن المالي الكفيل بضمان استدامة هذه الإصلاحات الكبرى












