كشفت دراسة حديثة قادها باحثون من كلية الطب بجامعة واشنطن في سانت لويس أن الأجيال الأصغر سنا تظهر مؤشرات على شيخوخة بيولوجية أسرع مقارنة بأجيال سابقة عند العمر الزمني نفسه، وهو ما قد يرتبط بارتفاع مخاطر بعض أنواع السرطان المبكر.
وأظهرت الدراسة، المنشورة في مجلة «Nature Medicine»، أن الأشخاص المنتمين إلى أجيال أحدث سجلوا فجوة أكبر بين عمرهم البيولوجي وعمرهم الحقيقي، ما يعني أن بعض أجهزة الجسم والأنسجة قد تبدو بيولوجيا أكبر من العمر الفعلي للشخص.
ووجد الباحثون أن اتساع هذه الفجوة ارتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطانات تظهر في سن مبكرة، خصوصا سرطان الرئة وبعض سرطانات الجهاز الهضمي والرحم والقولون والمستقيم. كما ارتبط تسارع شيخوخة الجهاز المناعي بزيادة خطر سرطان الرئة المبكر، بينما ارتبطت شيخوخة الأنسجة الدهنية بارتفاع خطر سرطان القولون والمستقيم.
وبحسب نتائج الدراسة، سجل المشاركون الأمريكيون المولودون بين 1990 و1999 مستويات أعلى من الشيخوخة الجهازية مقارنة بالمولودين بين 1965 و1969، بعد أخذ العمر الزمني في الاعتبار. كما ارتبطت الشيخوخة الجهازية المتسارعة بزيادة خطر السرطانات الصلبة المبكرة.
وشدد الباحثون على أن الدراسة لا تثبت أن الانتماء إلى جيل أحدث يسبب السرطان بصورة مباشرة، إذ لا تزال الأسباب التي تقف وراء تسارع الشيخوخة البيولوجية قيد البحث، لكنها تشير إلى مسار محتمل لفهم الارتفاع المسجل في بعض السرطانات لدى البالغين الأصغر سنا.
ويرى الباحثون أن قياس العمر البيولوجي مستقبلا قد يساعد في تحديد الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بأمراض معينة قبل ظهورها، بما يتيح توجيه الفحوصات والوقاية بصورة أكثر دقة وفي مراحل مبكرة.












