حققت الدورة الخامسة للمعرض المغاربي للكتاب “آداب مغاربية”، المنظمة بمدينة وجدة من 7 إلى 12 أكتوبر الجاري تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نجاحًا لافتًا باستقطابها أكثر من 60 ألف زائر، وفق ما أعلنه الكبير حنو، مدير قطب التنمية بوكالة تنمية جهة الشرق.
وأوضح السيد حنو، خلال ندوة صحفية خُصصت لتقديم حصيلة الدورة، أن هذا الرقم يمثل زيادة ملحوظة مقارنة بدورة سنة 2024 التي استقبلت حوالي 50 ألف زائر، مؤكداً أن الإقبال الكبير يعكس مكانة هذا الموعد الثقافي المتنامية على الساحة المغاربية والدولية.
وأشار إلى أن برنامج هذه النسخة تضمن تنظيم نحو 20 مائدة مستديرة، شارك فيها نخبة من المفكرين والكتاب المغاربة والأجانب، الذين ناقشوا مواضيع مستوحاة من شعار الدورة “أن نقيم في العالم ونكتبه”. كما عرف الفضاء المخصص للشباب مشاركة واسعة قُدرت بحوالي 18 ألف شاب من مدينة وجدة وجهة الشرق، استفادوا من أنشطة متنوعة أشرف عليها مؤطرون مختصون.
وأضاف أن المعرض استقبل أيضًا تلاميذًا من 112 مؤسسة تعليمية، بينما شمل برنامج “خارج الأسوار” مبادرات ثقافية داخل سجن وجدة، حيث التقى عدد من الأدباء بالنزلاء في جلسات حوارية حول الرواية والإبداع الأدبي، إلى جانب محاضرات موجهة للطلبة وعروض فنية متنوعة.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أبرز الكبير حنو أن دور النشر المشاركة تمكنت من بيع ما يقارب 40% من الكتب المعروضة، مشيرًا إلى أن المعرض تميز أيضًا بتقديم وتوقيع أكثر من 60 إصدارًا جديدًا، من بينها أعمال أدبية لطلبة شباب.
من جهته، أشاد محمد امباركي، رئيس المعرض والمدير العام لوكالة تنمية جهة الشرق، بالنجاح الكبير الذي حققته هذه الدورة على مختلف المستويات، سواء من حيث التنظيم وجودة النقاش أو من حيث الإقبال الجماهيري، مؤكداً أن الحدث جسّد روح الانفتاح والحوار الحر بين المفكرين والناشرين القادمين من مختلف أنحاء العالم.
وأوضح امباركي أن تجربة الدورات السابقة مكّنت المنظمين من تطوير الرؤية وتجويد البرمجة وضمان استمرارية هذه التظاهرة الثقافية، بما يعزز إشعاعها الدولي.
وقد تميزت هذه الدورة بمشاركة نخبة من الأدباء والباحثين والفلاسفة والفنانين من المغرب وعدد من البلدان الإفريقية والعربية والأوروبية، إضافة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، ما منح المعرض بعدًا عالميًا جعله فضاءً متميزًا للتبادل الثقافي والحوار الفكري.
وأكد المنظمون أن المعرض المغاربي للكتاب بات يشكل منصة مرجعية للإبداع والتفاعل الثقافي، وموعدًا سنويًا يعكس تنوع المرجعيات وتعدد الأصوات الفكرية، مما يسهم في ترسيخ مكانة مدينة وجدة كـ”عاصمة للكتاب والقراءة”، ويعزز الدور الثقافي الرائد للمغرب في الفضاءين المغاربي والأورو–متوسطي.
ونُظمت هذه الدورة من طرف وكالة تنمية جهة الشرق، بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، وولاية جهة الشرق، ومجلس الجهة، وجامعة محمد الأول، إلى جانب عدد من المؤسسات العمومية الداعمة.












