جددت مملكة البحرين تأكيدها على موقفها الثابت والداعم لمغربية الصحراء ولمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب باعتبارها حلاً جديًا وواقعيًا لقضية الصحراء المغربية، ووصفتها بأنها خطوة مهمة نحو التوصل إلى تسوية سياسية قابلة للتطبيق، في إطار احترام سيادة المملكة المغربية ووحدتها الترابية.
وجاء هذا الموقف في البيان المشترك الصادر بمناسبة الزيارة الرسمية التي يقوم بها رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، إلى مملكة البحرين، في زيارة تعكس متانة العلاقات الثنائية بين البلدين، وتؤكد مستوى التنسيق السياسي والدبلوماسي القائم بين الرباط والمنامة.
وفي هذا السياق، اعتبر الخبير في العلاقات الدولية خالد الشيات أن تجديد البحرين لموقفها الداعم لمغربية الصحراء يمكن فهمه في إطارين متكاملين؛ أولهما يتعلق بالنجاحات المتراكمة التي تحققها الدبلوماسية المغربية على المستويين الدولي والعربي، وهو ما ينسجم مع الطرح المغربي المدعوم أمميًا، خصوصًا في ضوء القرار الأخير لـ**مجلس الأمن الدولي** رقم 2797.
وأوضح الشيات، في تصريح صحفي، أن إعادة تأكيد أي دولة اليوم دعمها لمغربية الصحراء بات أمرًا طبيعيًا، لكونه يتماشى مع قرارات الأمم المتحدة التي تشدد على واقعية وجدية مبادرة الحكم الذاتي، باعتبارها الإطار الأنسب لحل هذا النزاع الإقليمي.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن هذا الموقف يحمل أيضًا رسالة ذات طابع استراتيجي في ظل التحولات العميقة التي يشهدها الشرق الأوسط، سواء على مستوى العلاقات العربية–العربية أو الخليجية–الخليجية، مبرزًا أن البحرين ترتبط بعلاقات وثيقة مع المملكة العربية السعودية، وهو ما يفتح المجال أمام تنسيق سياسي أوسع يجعل من المغرب فاعلًا محوريًا في شبكة العلاقات الإقليمية.
وأكد الخبير أن هذا التقارب لا يعني وجود خلاف أو توتر في العلاقات بين المغرب ودول أخرى في المنطقة، مشددًا على أن الأمر يندرج في إطار إعادة ترتيب الأوراق وبناء تحالفات أكثر انسجامًا مع المصالح المشتركة، خاصة في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة.
وخلص الشيات إلى أن تجديد البحرين دعمها لمغربية الصحراء يعكس توجّهًا عامًا نحو إعادة تصفيف العلاقات الإقليمية، وتكريس مقاربة تقوم على الاستقرار، واحترام السيادة الوطنية، وتعزيز الشراكات الاستراتيجية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.












