أكدت النائبة البرلمانية عن الحزب الاشتراكي الموحد، نبيلة منيب، أن المغرب حقق تقدماً مهماً على مستوى البنيات التحتية، معتبرة أن تجربة تنظيم كأس أمم إفريقيا 2025 كانت ناجحة ومحكمة، وشكلت خطوة إيجابية في مسار استعداد المملكة لتنظيم كأس العالم 2030.
وأوضحت منيب، في تصريح لجريدة مدار21 الإلكترونية، أن التنظيم المغربي نال إعجاب الوفود المشاركة، سواء من حيث جودة المنشآت الرياضية، وتطور شبكة الطرق، أو مستوى المرافق والخدمات، إلى جانب ما يتميز به المغرب من حسن الضيافة واستقبال الفرق في ظروف مريحة ولائقة.
وفي المقابل، أعربت المتحدثة عن أسفها لما وصفته بسلوكيات عدائية صادرة عن بعض الجهات، مشيرة إلى أن عدداً من الدول المغاربية والعربية والإفريقية لم تستكمل بعد مسار بناء ديمقراطيتها الحقيقية، وهو ما يجعلها عاجزة عن الاعتراف بالنجاح حين يتحقق. وأضافت أن المغرب يؤمن بقيم الدولة الديمقراطية والتنوير والتحديث، ولا يمكنه القبول بممارسات تسيء لصورة القارة الإفريقية.
وشددت منيب على أن الدروس المستخلصة من هذه التجربة تفرض مواصلة التقدم ليس فقط في مجال البنيات التحتية، بل في مختلف المجالات الاجتماعية، وعلى رأسها التعليم الجيد، والصحة، وتقليص الفقر والفوارق الاجتماعية والمجالية، معتبرة أن هذه الملفات تشكل أولوية وطنية.
وانتقدت النائبة البرلمانية ما وصفته بالتسامح غير المبرر مع بعض التصرفات المسيئة، مؤكدة أن المغرب لا يستجدي محبة الآخرين، بل يجب أن يفرض الاحترام من خلال تطبيق القانون بصرامة، خاصة بعد مشاهد العنف التي عرفتها بعض المباريات، مشددة على أن كرة القدم تظل لعبة ترفيهية ينبغي أن تسودها الروح الرياضية والأخوية.
كما عبرت عن استغرابها من تصريحات بعض أعضاء المنتخب السنغالي حول تعرضهم للخطر، معتبرة ذلك غير مقبول في بلد وفر لهم ظروف إقامة وتنقل عالية الجودة، داعية إلى تطبيق قوانين “الكاف” و“الفيفا” وإنزال العقوبات اللازمة.
وختمت نبيلة منيب تصريحها بتهنئة المنتخب المغربي على بلوغه نهائي كأس أمم إفريقيا، معبرة عن فخر المغاربة بهذا الإنجاز، وداعية إلى تجاوز هذا الفصل باستخلاص الدروس الضرورية والانطلاق في أوراش الإصلاح الكبرى التي تحتاجها البلاد.












