حلّ المستشار الرفيع للرئيس الأميركي دونالد ترامب للشؤون العربية والشرق أوسطية، مسعد بولوس، مساء الاثنين بالعاصمة الجزائر، في زيارة هي الثانية له خلال ستة أشهر، قادماً من تونس وليبيا، وذلك في سياق إقليمي متوتر وحسابات دولية متحركة.
وتهدف الزيارة، بحسب بيان للسفارة الأميركية بالجزائر، إلى تعزيز الشراكة ومواصلة العمل المشترك من أجل السلام والازدهار في المنطقة، حيث يُرتقب أن يلتقي بولوس كبار المسؤولين الجزائريين لبحث ملفات إقليمية، في مقدمتها الأزمة الليبية، وأوضاع منطقة الساحل، والنزاع حول الصحراء.
وتأتي هذه الزيارة في توقيت دبلوماسي حساس، تزامناً مع شغور منصب السفير الأميركي بالجزائر، عقب انتهاء مهام السفيرة إليزابيث أوبين، وتعثر تعيين سفير جديد، ما أثار تساؤلات حول طبيعة العلاقات الثنائية ومستوى الثقة السياسية بين البلدين.
ويرى متابعون أن هذا التحرك الأميركي يعكس رغبة واشنطن في إعادة ضبط مقاربتها تجاه شمال أفريقيا والساحل، في ظل تصاعد التنافس الدولي والمخاوف الأمنية، بينما يعتبر محللون أن الجزائر باتت تُستقبل ضمن منطق المراقبة أكثر من كونها فاعلاً مركزياً في صياغة الحلول الإقليمية.
وفي المقابل، يبرز المغرب، وفق قراءات سياسية، كفاعل إقليمي يحظى بثقة دولية متنامية، خاصة في ملف الصحراء، حيث راكم دعماً دبلوماسياً واعترافات متزايدة بمبادرته، ما عزز موقعه كشريك استراتيجي مستقر في معادلات الأمن والتنمية بالمنطقة.












