باشرت السلطات العمومية بإقليم تطوان، ابتداء من يوم الاثنين، سلسلة من التدابير والإجراءات الاستباقية، استعدادًا للاضطرابات الجوية المرتقب أن تشهدها المنطقة خلال الأيام المقبلة، وذلك في إطار تعزيز الوقاية وضمان سلامة المواطنين.
وفي هذا السياق، رفعت السلطات المحلية، بتنسيق مع المصالح الخارجية والأمنية والوقاية المدنية والجماعات الترابية، درجة اليقظة، مع تعزيز انتشار آليات التدخل بالشوارع ووضع الفرق الميدانية في حالة تأهب مستمر تحسبًا لأي طارئ ناتج عن تساقطات مطرية قوية أو رياح عاتية.
وعقدت اللجنة الإقليمية لليقظة والتتبع، برئاسة عامل إقليم تطوان عبد الرزاق المنصوري، اجتماعًا خصص لوضع حزمة من الإجراءات الاحترازية وتنسيق التدخلات الميدانية، بما يضمن سرعة وفعالية الاستجابة. وشملت هذه التدابير تنقية قنوات تصريف مياه الأمطار، ومراقبة النقط السوداء المعرضة لتجمع المياه، خاصة بالأحياء المنخفضة والمقاطع الطرقية الحساسة.
كما جرى تعبئة أكثر من 900 عنصر من مختلف المصالح الأمنية والوقاية المدنية وأعوان الإنعاش الوطني والمتطوعين، إلى جانب حشد أزيد من 252 آلية متنقلة، من بينها شاحنات للضخ وجرافات.
وأوضح رئيس قسم الشؤون الاقتصادية والتنسيق بعمالة إقليم تطوان، محمد عقا، أن هذه الإجراءات جاءت مباشرة بعد التوصل بنشرة إنذارية من المستوى الأحمر، تتوقع تساقطات مطرية مهمة قد تصل إلى 150 ملم. وأضاف أنه تقرر تعليق الدراسة يومي الثلاثاء والأربعاء بمختلف المؤسسات التعليمية والجامعية ومؤسسات التكوين المهني، حفاظًا على سلامة التلاميذ والطلبة والأطر التربوية والإدارية.
وأشار عقا إلى تكثيف التنسيق مع وكالة الحوض المائي اللوكوس لتدبير تفريغ حمولة السدود بالإقليم، مع تتبع مستمر لمنسوب الوديان، مبرزًا أن عملية إجلاء ساكنة المناطق المهددة بالغمر ستنطلق يوم الثلاثاء نحو مراكز الإيواء.
من جهته، أكد رئيس قسم التجهيز بعمالة إقليم تطوان، محمد بوسماحة، أن الوضع متحكم فيه رغم التساقطات الاستثنائية الأخيرة، بفضل الاستثمارات المنجزة لحماية المدينة من الفيضانات، والتي ساهمت في تجنيب عدد من الأحياء مخاطر ارتفاع منسوب المياه.
وتظل السلطات الإقليمية والمحلية في حالة تأهب قصوى، لمتابعة تطورات الوضعية الهيدرولوجية والتدخل الفوري كلما دعت الضرورة، ضمانًا لسلامة الساكنة وحماية الممتلكات.












