أكد مشاركون في المؤتمر العالمي السادس لمكافحة عمل الأطفال، المنعقد بمراكش تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، أن حماية الأطفال من العمل المبكر مسؤولية مشتركة تتطلب تعاون الحكومات والمؤسسات التعليمية والمنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص، لضمان تنفيذ السياسات المعتمدة وتحقيق نتائج ملموسة.
وشدد المتدخلون خلال الجلسة الافتتاحية على ضرورة بلورة سياسات فعالة لا تقتصر على الحد من عمل الأطفال، بل تركز أيضاً على تمكينهم من تعليم جيد وصون كرامتهم وضمان مستقبل أفضل لهم.
وفي هذا السياق، أكدت رئيسة المنظمة الدولية لأرباب العمل، جاكلين موغو، أن عمل الأطفال تحد عالمي يرتبط بسلاسل الإنتاج والتجارة الدولية، داعية إلى توحيد الجهود السياسية والاجتماعية واتخاذ خطوات عملية لحماية الأطفال من ظروف العمل الخطرة.
من جهته، دعا ممثل برلمان الطفل المغربي، أمين لمكاري، إلى إشراك الأطفال في صنع القرارات المتعلقة بحقوقهم، معتبراً أنهم فاعلون قادرون على تقديم توصيات عملية تعزز السياسات الموجهة لحمايتهم.
كما أبرزت الأمينة العامة المساعدة بالاتحاد الدولي للنقابات، جوردانيا أورينيا، أهمية تحسين ظروف العمل للكبار وتنظيم الاقتصاد غير المهيكل كمدخل أساسي للحد من انخراط الأطفال في سوق الشغل.
بدوره، شدد الحائز على جائزة نوبل للسلام سنة 2014، كايلاش ساتيارثي، على أن حماية الأطفال من العمل مسؤولية أخلاقية وإنسانية قبل أن تكون قانونية، داعياً إلى تطبيق القوانين بصرامة وضمان التمويل والدعم الدولي.
ويأتي تنظيم هذا المؤتمر في إطار تقييم التقدم المحرز منذ مؤتمر دوربان سنة 2022، وتعزيز التعاون الدولي وتناسق السياسات العمومية من أجل القضاء على عمل الأطفال.












