نظّمت جامعة الأخوين، بشراكة مع وكالة بيت مال القدس الشريف، الثلاثاء الماضي بـإفران، لقاءً ثقافياً وعلمياً تحت شعار “المغرب-فلسطين: مواعيد مع التاريخ”، خُصص لتقديم ومناقشة كتاب يحمل العنوان نفسه لمؤلفه أحمد البياز، في خطوة تروم إعادة قراءة العمق التاريخي للعلاقات المغربية الفلسطينية في قالب أكاديمي موجّه للأجيال الناشئة.
وشكّل هذا الموعد، الذي استهدف بالأساس تلاميذ الثانويات بالجهة إلى جانب الأساتذة ومديري المؤسسات التعليمية، مناسبة لاستحضار محطات بارزة من الذاكرة المشتركة بين المغرب وفلسطين، عبر رصد السياقات الاجتماعية والسياسية التي أحاطت بمسارات التقارب والتضامن والدبلوماسية، مع فتح نقاش حول كيفية تحويل هذا الرصيد التاريخي إلى معرفة حية داخل الفضاء المدرسي والجامعي.
ويندرج اللقاء ضمن دينامية تعاون بين المؤسستين في مجالات صيانة الذاكرة التاريخية وتعزيز الثقافة ودعم القضايا الإنسانية والحضارية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، اعتماداً على مقاربة علمية تسعى إلى تقريب الموضوع من المتعلمين بعيدا عن الاختزال، عبر تقديم مادة تاريخية موثقة وإثارة أسئلة تربط الماضي بالحاضر.
كما يعكس تنظيم هذا الحدث التزام جامعة الأخوين بدعم الحوار الثقافي والفكري، وتشجيع التلاميذ على الاهتمام بتاريخ المنطقة وروابطها، خاصة في ظل الحاجة إلى فهم أعمق للتشابكات التاريخية التي ساهمت في تشكيل العلاقات بين الشعوب العربية.
ومن جهتها، أضفت وكالة بيت مال القدس الشريف على اللقاء بعداً مؤسساتياً، بالنظر إلى أدوارها المرتبطة بالحفاظ على التراث الثقافي لمدينة القدس ودعم صمود أهلها، بما يعزز حضور البعد الثقافي والإنساني في مقاربة العلاقات المغربية الفلسطينية.
وتخللت أشغال اللقاء نقاشات تفاعلية مع المؤلف، أتاحت للمشاركين تعميق الفهم حول تقاطعات التاريخ بالواقع السياسي والثقافي الراهن، وفتح أفق التفكير في سبل توسيع مثل هذه المبادرات داخل المؤسسات التعليمية، بما يخدم الوعي بالذاكرة المشتركة وآفاق التعاون المستقبلي.












