اختارت سعيدة أن تشق طريقها داخل المصالح الاجتماعية للقوات المسلحة الملكية، من خلال الالتحاق سنة 2025 بالتكوين العسكري في مجال المساعدة الاجتماعية، في خطوة تؤكد طموحها لخدمة الوطن والمجتمع.وتؤكد سعيدة أن هذا القرار لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة دعم وتشجيع كبيرين من أسرتها ومحيطها، لاسيما والدها الذي يعتز بانتمائه إلى صفوف القوات المسلحة الملكية، وهو ما شكل مصدر إلهام قوي لها لمواصلة المسار نفسه.وتتابع سعيدة تكوينها بالسنة الأولى كتلميذة ضابط صف في تخصص “المساعدة الاجتماعية”، وهو المجال الذي ترى فيه توازنا بين الانضباط العسكري والبعد الإنساني، حيث يتيح لها تقديم الدعم والمواكبة للفئات المحتاجة.وأوضحت أن دور المساعدات الاجتماعيات داخل المؤسسة العسكرية يتجلى في مواكبة العسكريين والمواطنين في مختلف الظروف، خاصة خلال الأزمات والكوارث الطبيعية، كما حدث خلال زلزال الحوز أو الفيضانات التي شهدتها مناطق من شمال المغرب.كما يشارك هذا السلك، تضيف سعيدة، في مهام خارج أرض الوطن ضمن عمليات إنسانية وبعثات لحفظ السلام، من بينها عمليات “استعادة الأمل”، ما يعكس البعد الإنساني الذي تضطلع به المؤسسة العسكرية.ويخضع التلاميذ ضباط الصف خلال فترة التكوين لبرنامج تدريبي مكثف يجمع بين الإعداد البدني والنفسي، من أجل تأهيلهم لتحمل المسؤوليات الموكولة إليهم مستقبلا.وفي هذا الإطار، تشارك سعيدة في تدريبات الحركات العسكرية المنظمة، وهي تمارين تعتمد على الدقة والانضباط والتنسيق الجماعي، حيث يتحرك المتدربون وفق إيقاع موحد يعكس روح الفريق وقيم الالتزام والانضباط.وعلى الصعيد الشخصي، تؤكد سعيدة أن هذه التجربة كان لها أثر إيجابي كبير على حياتها، إذ ساعدتها على اكتساب روح المسؤولية وتعزيز قوة شخصيتها، إلى جانب تطوير مهاراتها في التواصل والعلاقات الإنسانية.وبمناسبة اليوم العالمي للمرأة، تعبر سعيدة عن تطلعها لمستقبل تواصل فيه المرأة العسكرية إثبات كفاءتها داخل المؤسسة، مشددة على أن حضور النساء في مختلف المهام العسكرية يعكس الثقة في قدراتهن على تحمل المسؤولية وخدمة الوطن.وتؤكد أن المرأة العسكرية اليوم تقدم نموذجا يجمع بين القوة والانضباط من جهة، والإنسانية والتعاطف من جهة أخرى، ما يجعلها قادرة على تقديم الدعم النفسي والمعنوي لمن يحتاجه.وهكذا تواصل النساء العاملات في المصالح الاجتماعية للقوات المسلحة الملكية أداء مهامهن بكل تفان، مجسدات قيم التضامن والعمل الاجتماعي، ومؤكدات المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها المرأة المغربية في خدمة الوطن والدفاع عنه.
الخميس, أبريل 30, 2026
آخر المستجدات :
- هل تحكمنا الكفاءة أم مجرد صناديق الاقتراع
- السيد بلحسن في خدمة كرة القدم بالأحياء الشعبية
- المليحي في معرض الذاكرة الفنية
- كزناية طنجة..اعتداء مزدوج على تلميذ يجر الملف إلى القضاء
- تمكين النساء في الصيد البحري
- التوت المغربي يعزز حضوره في أوروبا
- فيفا تشدد عقوبات السلوك غير اللائق
- البنك الدولي يتوقع طفرة في التشغيل بالمغرب












