متابعة : محمد امزيان لغريب
أثارت منصات التواصل الاجتماعي موجة استنكار واسعة بين المواطنين وأولياء الأمور، على خلفية التصريحات واللقاءات الرقمية التي أجراها بعض الصحافيين والمراسلين مع تلميذات وتلاميذ قاصرين أثناء اجتيازهم لامتحانات شهادة البكالوريا. واعتبر متابعون أن نمط التغطية الحالية انحرف عن مساره المهني، وتحول إلى مادة للتشهير وتجميع التفاعلات الرقمية على حساب خصوصية وحرمة التلاميذ في فترة اختبارية حساسة.
وتجلت مظاهر الاستياء الشعبي في رصد وتوثيق حالات تم فيها تداول صور وفيديوهات لقاصرات على نطاق واسع، ترافقت في بعض الأحيان مع تعليقات وتلميحات تُصنف ضمن “التغزل” غير اللائق، وهو ما اعتبره نشطاء وحقوقيون انتهاكاً صارخاً لحقوق الطفل ومواثيق أخلاقيات مهنة الصحافة.
وطالب منتقدون بضرورة حماية الفئات الناشئة من الاستغلال الإعلامي الرقمي، مشددين على أن استجواب القاصرين يقتضي شروطاً قانونية وأخلاقية صارمة، في مقدمتها موافقة أولياء أمورهم.
وفي سياق متصل، تعالت الأصوات المطالبة للجهات الوصية على قطاع الإعلام والصحافة، وكذا الهيئات الحقوقية المعنية، بالتدخل الفوري لتقنين هذه التغطيات ووضع حد للتجاوزات التي تشوه صورة الجسم الصحفي. ودعا مهتمون بالشأن التربوي إلى ضرورة تفعيل آليات الرقابة والمحاسبة ضد الصفحات والمنابر التي تتاجر بمشاعر ومستقبل التلاميذ، مؤكدين على أهمية توفير بيئة هادئة ومحمية للمتمدرسين بعيداً عن صخب وتجاوزات الكاميرات.












