أكد المعهد الوطني للقلب والرئة والدم في الولايات المتحدة أن الدهون الثلاثية تعد من أكثر أنواع الدهون شيوعاً في الجسم، إذ تتكون من الدهون الموجودة في الأطعمة، إلى جانب السعرات الحرارية الزائدة التي لا يحتاج إليها الجسم بشكل فوري، فيعمل على تخزينها داخل الخلايا الدهنية لاستخدامها لاحقاً كمصدر للطاقة.
وأوضح المعهد أن وجود الدهون الثلاثية بمستويات طبيعية ضروري للجسم، غير أن ارتفاعها في الدم قد يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، خاصة عند بلوغها مستويات مرتفعة جداً.
وقد ترتبط المستويات العالية من الدهون الثلاثية بمضاعفات صحية أخرى، من بينها التهاب البنكرياس الحاد، كما يمكن في الحالات الشديدة أن تؤثر في الأوعية الدموية للعين، وتتسبب في ظهور تغيرات جلدية بمناطق مختلفة من الجسم، فضلاً عن مشكلات أخرى قد تشمل تضخم الكبد والطحال واضطرابات في الذاكرة قصيرة المدى.
وترتبط زيادة الدهون الثلاثية بعدة عوامل، من بينها الإفراط في تناول السعرات الحرارية وبعض العادات الغذائية غير الصحية، واستهلاك الكحول، إضافة إلى مرض السكري وقصور الغدة الدرقية وبعض أمراض الكلى والكبد، فضلاً عن تأثير بعض الأدوية والاضطرابات الوراثية.
ويمكن المساهمة في خفض مستويات الدهون الثلاثية من خلال ممارسة النشاط البدني بانتظام لمدة لا تقل عن 30 دقيقة يومياً، إلى جانب اتباع نظام غذائي متوازن وتقليل استهلاك الأطعمة الغنية بالدهون والسكريات.
كما يُنصح بزيادة تناول الألياف والبقوليات والحبوب الكاملة، واختيار الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض، إلى جانب تناول الأسماك الغنية بأحماض أوميغا 3، مثل السلمون والماكريل والتونة والسلمون المرقط.
وتشمل الإجراءات المساعدة أيضاً الحفاظ على وزن صحي، والامتناع عن التدخين، وتقليل استهلاك الكحول، فضلاً عن السيطرة على الأمراض المصاحبة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم، مع ضرورة استشارة الطبيب عند تسجيل مستويات مرتفعة من الدهون الثلاثية لتحديد العلاج المناسب.












