انطلقت، الجمعة بمدينة سلا، فعاليات الدورة الحادية عشرة للبينالي الدولي لفنون السيرك والسفر «قراصنة 2026»، المنظم من طرف الجمعية المغربية لمساعدة الأطفال في وضعية غير مستقرة، بشراكة مع المدرسة الوطنية للسيرك «شمسي»، تحت شعار «تماهي» (Faire Corps).
وتتواصل فعاليات التظاهرة إلى غاية 31 غشت الجاري، من خلال برنامج يجمع بين عروض السيرك المعاصر والموسيقى والرقص والمسرح الجسدي وفنون الفروسية، إلى جانب إبراز التراث العمراني والتاريخي لمدينة سلا.
وشهدت الأمسية الافتتاحية، التي احتضنها فضاء باب المريسة التاريخي، تقديم عرض «الإبحار»، وهو عمل فني جماعي يجمع بين السيرك والموسيقى الحية والرقص والشعر، بمشاركة فنانين ومتدربين من المدرسة الوطنية للسيرك «شمسي».
وأكد المنسق الفني للمهرجان، عبدو جلال، أن دورة هذه السنة تسعى إلى الاحتفاء بفنون السيرك والفرجة والإبداع، عبر عروض تمزج بين التقنيات المعاصرة والعناصر التراثية وتقنيات الإسقاط الضوئي.
وأوضح أن التكوينات التي توفرها الجمعية للشباب تساهم في تطوير مواهبهم وتمكينهم من إبراز قدراتهم، مشيراً إلى أن عدداً منهم تمكنوا من الاندماج في سوق الشغل من خلال مهن فنية جديدة.
من جانبها، أبرزت رئيسة الجمعية المغربية لمساعدة الأطفال في وضعية غير مستقرة، ثريا الجعيدي بوعبيد، أن بينالي «قراصنة»، الذي ينظم كل سنتين، يشكل فضاء لإشراك الشباب في الحياة الثقافية لمدينتهم، والمساهمة في إعداد التظاهرة وعرض حصيلة سنتين من العمل.
وأضافت أن اختيار باب المريسة لافتتاح الدورة يحمل رمزية خاصة، بالنظر إلى ارتباط الموقع بتاريخ مدينة سلا والقراصنة، مؤكدة أن التظاهرة تشكل أيضاً فرصة لتعريف الجمهور بتاريخ المدينة وتشجيع السكان على اكتشاف عروض المهرجان.
وتعود تظاهرة «قراصنة» إلى سنة 2006، حيث أصبحت موعداً ثقافياً بارزاً على الصعيدين الإفريقي والمتوسطي، يفتح فضاءات سلا التاريخية أمام الفنانين والجمهور، ويجعل من الفن وسيلة لتعزيز مشاركة الشباب ونقل المعارف والانفتاح على تجارب مختلفة.
وتتوزع فقرات الدورة الحالية على عشرة أيام من العروض والاكتشاف والتقاسم، مع التركيز على قضايا الشباب وتطوير المهارات الفنية والانفتاح على العالم، في انسجام مع شعار الجمعية «التغيير بالفن».












