رغم أن مؤشر «مازي» لم يحقق منذ بداية 2026 سوى ارتفاع بنسبة 1.06%، فإن هذا الأداء يخفي تبايناً كبيراً بين مكونات بورصة الدار البيضاء، مع تسجيل أسهم التعدين مكاسب قوية قابلتها خسائر لعدد من الأسهم الكبرى.
وتصدرت شركة «مناجم» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً، بعدما قفز سهمها بنسبة 190.63% منذ بداية السنة، مضيفاً نحو 841 نقطة أساس إلى أداء مؤشر «مازي». كما ارتفع سهم CMT بنسبة 142.88%، وسهم SMI بنسبة 73.17%، لترتفع مساهمة قطاع المناجم الإجمالية إلى نحو 946 نقطة أساس.
وخارج قطاع التعدين، ساهمت أسهم وفا للتأمين وHPS والضحى في دعم المؤشر، بمساهمات إيجابية بلغت نحو 27 و21 و19 نقطة أساس على التوالي.
في المقابل، شكلت مجموعة من الأسهم الكبرى ضغطاً على أداء السوق، وفي مقدمتها Bank of Africa، الذي تراجع بنحو 16%، مساهماً سلباً بحوالي 166 نقطة أساس، إلى جانب SGTM ومرسى المغرب بمساهمات سلبية بلغت نحو 145 و122 نقطة أساس.
وامتدت الضغوط إلى CFG Bank وTGCC وCIH Bank وطاقة المغرب واتصالات المغرب وAlliances وBCP، ما يعكس التفاوت الكبير في أداء الأسهم المدرجة.
وعلى المستوى القطاعي، ساهم قطاع المناجم بقوة في دعم المؤشر، بينما خصمت قطاعات البناء والأشغال العمومية والبنوك والنقل نحو 224 و149 و123 نقطة أساس على التوالي من الأداء السنوي لـ«مازي».
وتبرز هذه المعطيات أن الأداء المحدود لمؤشر «مازي» لا يعكس بشكل كامل اتجاه السوق، إذ أخفت القفزات القوية لأسهم التعدين خسائر سجلتها قطاعات وأسهم أخرى، ما يجعل تحليل مساهمة كل سهم وقطاع ضرورياً لفهم الصورة الحقيقية لبورصة الدار البيضاء خلال 2026.












