أعطت جامعة ابن زهر، اليوم الاثنين بالداخلة، الانطلاقة البيداغوجية للمدرسة الوطنية للتكنولوجيات المتقدمة بالداخلة (ENTA)، في إطار توسيع وتنويع عرضها الأكاديمي ومواكبة التحولات العلمية والتكنولوجية وحاجيات التنمية بالأقاليم الجنوبية.
وقال رئيس جامعة ابن زهر، نبيل حمينة، إن المؤسسة الجديدة تنتمي إلى الجيل الجديد من مدارس المهندسين بالمغرب، مشيراً إلى أن جهتي الداخلة-وادي الذهب والعيون-الساقية الحمراء احتضنتا النواة الأولى لهذا الصنف من المؤسسات الجامعية، الذي يرتقب تعميمه لاحقاً على عدد من الجامعات الوطنية.
وأوضح أن المدرسة تعتمد نموذجاً بيداغوجياً حديثاً يرتكز على إدماج المقاولة في المنظومة التعليمية، وتعزيز التكوين التطبيقي والميداني، إلى جانب دعم البحث العلمي التطبيقي والابتكار.
وأضاف أن المؤسسة ستضطلع بدور مهم في تكوين مهندسين متخصصين في مجالات التكنولوجيات المتقدمة، بما يستجيب لحاجيات الأوراش الكبرى والمقاولات بالجهة، ويتيح لشباب الأقاليم الجنوبية الاستفادة من تكوين هندسي عالي الجودة بالقرب من محيطهم.
كما تطمح المدرسة إلى أن تصبح منصة للتعاون الأكاديمي مع عدد من الدول الإفريقية، مستفيدة من الموقع الاستراتيجي لمدينة الداخلة ودورها المتنامي في المجال الأطلسي.
من جهته، استعرض نائب رئيس الجامعة المكلف بالشؤون البيداغوجية، فتح الله غادي، النموذج الأكاديمي للمؤسسة، الذي يجمع بين التكوين النظري والتطبيقي والبحث العلمي والابتكار، مع التركيز على تخصصات مرتبطة بالطاقة والاقتصاد الأزرق واللوجستيك والرقمنة والتكنولوجيات المتقدمة.
بدوره، أوضح مدير المدرسة، سفيان بلحويدك، أن المسار التكويني يشمل سلكاً تحضيرياً مدمجاً يمتد لسنتين، إلى جانب اعتماد مقاربات حديثة، من بينها التعلم بالممارسة والتكوين القائم على المشاريع والتعلم المعكوس والتكوين بالتناوب.
وتشمل آفاق التكوين الهندسي بالمدرسة مجالات الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، والحوسبة السحابية، والأمن السيبراني، واللوجستيك، والصناعة 4.0، بما يواكب التحولات المتسارعة في سوق الشغل.
وفي السياق ذاته، أبرزت نائبة رئيس الجامعة المكلفة بالحياة الطلابية، زهرة مكاش، أهمية جعل الحياة الجامعية مكوناً أساسياً في المسار الأكاديمي، من خلال تمكين الطلبة من تطوير مهاراتهم ومواهبهم والانخراط في الأنشطة الثقافية والرياضية والإبداعية والجمعوية.
وتشكل هذه الانطلاقة بداية المسار الأكاديمي للفوج الأول من طلبة المدرسة، ضمن نموذج يهدف إلى تكوين كفاءات هندسية قادرة على الإسهام في مواكبة الأوراش التنموية بجهة الداخلة-وادي الذهب.
وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة من المشاريع الجامعية الجديدة التي أطلقتها جامعة ابن زهر، من بينها كلية العلوم والتقنيات بكلميم، والمدرسة الوطنية العليا للصناعات الغذائية والتكنولوجيا الحيوية ببيوكرى، ومعهد مهن الرياضة بأكادير.
ومن المرتقب أن تتواصل هذه الدينامية، غداً الثلاثاء، بإطلاق المدرسة الوطنية للتكنولوجيات المتقدمة بالعيون، قبل افتتاح كلية العلوم القانونية والسياسية وكلية الاقتصاد والتدبير بتزنيت يوم 30 شتنبر الجاري.












