تواجه شركات الإنتاج التلفزيوني في المغرب تحديات مالية متزايدة، على خلفية التأخر في صرف مستحقاتها عن الأعمال المنجزة لفائدة القناة الثانية، وهو ما يفاقم الصعوبات المرتبطة بتدبير التزاماتها المالية ويؤثر على قدرتها على إطلاق مشاريع جديدة أو التعاون مع قنوات تلفزيونية أخرى، خصوصا في ظل تنامي نشاط التصوير والإنتاج خلال الفترة الحالية.وتتزايد حالة الترقب في أوساط المهنيين، الذين ينتظرون الإعلان عن نتائج طلبات العروض المتعلقة بإنتاج أعمال تلفزيونية جديدة، في وقت لم تُحسم فيه بعد هذه الملفات. وفي المقابل، حصلت بعض المشاريع التي سبق التأشير عليها على الضوء الأخضر للشروع في تصويرها، رغم أن بعضها يعود إلى طلبات تمت الموافقة عليها منذ أكثر من عامين، بينما لا تزال أعمال أخرى عالقة في انتظار الانتقال إلى مرحلة التنفيذ.ويطرح هذا الوضع تساؤلات بشأن آليات تدبير الإنتاج التلفزيوني داخل القناة، خاصة مع استمرار تراكم المشاريع المؤجلة وتأخر انطلاق تصوير أعمال جديدة، بالتزامن مع إعطاء الأولوية لتنفيذ مشاريع تعود إلى طلبات عروض سابقة. كما يعيد إلى الواجهة النقاش حول مدى احترام الالتزامات المالية تجاه شركات الإنتاج، وانعكاسات التأخر في تسوية المستحقات على استمرارية نشاطها وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها المهنية.ولا تقتصر الانتقادات على الجوانب المالية وتأخر تنفيذ المشاريع، بل تشمل أيضا طريقة اختيار الأعمال والشركات المستفيدة من فرص الإنتاج والعرض. ففي هذا السياق، تتردد اتهامات بوجود ما يشبه «اللائحة السوداء» التي قد تحول دون عودة بعض الفنانين والمخرجين وشركات الإنتاج إلى الشاشة، مقابل استمرار استفادة أسماء وشركات أخرى من فرص متكررة، وهو ما يثير تساؤلات حول المعايير المعتمدة في انتقاء المشاريع ومدى ضمان تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين في المجال.وقد سبق لعدد من الفنانين والمخرجين أن أثاروا هذه المسألة، متحدثين عن صعوبات تواجههم في العودة إلى الإنتاج التلفزيوني. ومن بين الأسماء التي تناولت الموضوع المخرج هشام العسري، الذي صرح بأنه يعتبر نفسه من بين المتضررين من هذه الممارسات، إلى جانب الفنان سعيد الناصري، الذي سبق له بدوره أن أثار الموضوع.كما عاد الفنان حسن مكيات إلى الحديث عن وضعه المهني، مشيرا إلى أنه لم يتلق عروضاً للمشاركة في أعمال تلفزيونية خلال الفترة الأخيرة، دون أن يتمكن من تحديد ما إذا كان الأمر مرتبطاً بإدراج اسمه ضمن لائحة غير معلنة تحول دون مشاركته في الإنتاجات المعروضة على الشاشة الصغيرة.وفي سياق متصل، أثارت اختيارات القناة البرمجية نقاشاً آخر، بعدما عرضت في وقت سابق مجموعة من الأفلام السينمائية التي اتسمت بجرأة موضوعاتها وطريقة معالجتها. وقد أثارت هذه الأعمال ردود فعل متباينة بشأن طبيعة المضامين المقدمة للجمهور والمعايير التي يتم اعتمادها في اختيار الإنتاجات المعروضة.ويأتي هذا الجدل في وقت لا تزال فيه مشاريع تلفزيونية أخرى تنتظر استكمال إجراءاتها أو الحصول على فرصة للانطلاق والعرض، ما يسلط الضوء على الإشكالات المرتبطة بتدبير الإنتاج داخل القناة الثانية، سواء على مستوى صرف المستحقات المالية أو برمجة المشاريع أو ضمان فرص متكافئة أمام مختلف المهنيين العاملين في القطاع.
الأحد, أكتوبر 25, 2026
آخر المستجدات :
- تأخر المستحقات المالية يربك شركات الإنتاج ويثير الجدل حول تدبير القناة الثانية
- أساتذة معفون من التدريس لأسباب صحية يحتجون على اقتطاع 500 درهم من أجورهم
- الوظيفة العمومية بالمغرب أمام موجة جديدة من الإحالات على التقاعد
- المغرب يخصص أكثر من 134 مليار درهم لتطوير خدمات الماء والكهرباء بين 2026 و2030
- المغرب يترقب إحالة أكثر من 70 ألف موظف على التقاعد خلال خمس سنوات
- موسم الزيتون بالمغرب.. تحديات الجني وتباين الأسعار يترقبان حصيلة الإنتاج
- تحذيرات من مخاطر أجهزة التجميل المنزلية على صحة البشرة
- تحذيرات من مخاطر أجهزة التجميل المنزلية على صحة البشرة












