كشفت معطيات رسمية عن ارتفاع ملحوظ في الموارد المالية للحسابات الخصوصية للخزينة بالمغرب، بعدما تجاوزت 407 مليارات درهم خلال سنة 2025، مقابل 357 مليار درهم سنة 2024، في مؤشر يعكس تنامي دور هذه الحسابات في تمويل البرامج العمومية وتدبير الموارد المالية للدولة.
وحسب التقرير المرفق بمشروع قانون المالية لسنة 2027، بلغت النفقات المنجزة في إطار الحسابات المرصدة لأمور خصوصية نحو 176.3 مليار درهم، فيما وصلت الأرصدة المرحلة إلى السنة الموالية إلى حوالي 230.9 مليار درهم.
ويأتي هذا التطور في سياق مواصلة إصلاح منظومة الحسابات الخصوصية، التي تراجع عددها من 80 حسابا سنة 2007 إلى 70 حسابا سنة 2026، بهدف تبسيط تدبيرها وتعزيز الشفافية والنجاعة في استخدام الأموال العمومية.
وتشكل الحسابات المرصدة لأمور خصوصية الجزء الأكبر من هذه المنظومة، إذ بلغ عددها 56 حسابا، وتشمل تمويل برامج اجتماعية وتنموية ومشاريع مرتبطة بالجماعات الترابية ومختلف القطاعات الحكومية.
وعلى مستوى الموارد، تصدرت حصة الجماعات الترابية من الضريبة على القيمة المضافة أبرز مصادر التمويل بأكثر من 52.4 مليار درهم، تلتها مداخيل الحساب الخاص باستبدال أملاك الدولة بنحو 43.9 مليار درهم، ثم صندوق دعم الحماية الاجتماعية والتماسك الاجتماعي بحوالي 15 مليار درهم.
وفي ما يتعلق بالنفقات، استحوذت وزارتا الداخلية والاقتصاد والمالية على النصيب الأكبر، بإجمالي تجاوز 136 مليار درهم، حيث وجهت اعتمادات مهمة لدعم الجماعات الترابية وتمويل برامج الحماية الاجتماعية والتدخلات العمومية.
وسجل التقرير أيضا ارتفاع الأرصدة المالية المرحلة من سنة إلى أخرى، بعدما انتقلت من 179.4 مليار درهم سنة 2023 إلى 198.3 مليار درهم سنة 2024، قبل أن تبلغ حوالي 230.9 مليار درهم مع نهاية 2025.
كما شهدت سنة 2026 إحداث صندوق جديد لتدبير الخدمات المالية للجماعات الترابية، إلى جانب تغيير تسمية صندوق التنمية القروية والمناطق الجبلية إلى صندوق التنمية الترابية المندمجة، في إطار مواكبة التحولات المرتبطة بالسياسات التنموية.
وتعيد هذه المؤشرات إلى الواجهة أهمية تعزيز مراقبة تدبير الحسابات الخصوصية وضمان توجيه مواردها نحو المشاريع والبرامج ذات الأولوية، خاصة في ظل ارتفاع الأرصدة المرحلة والحاجة إلى تحسين فعالية الإنفاق العمومي وتحقيق أثر ملموس على التنمية الاقتصادية والاجتماعية.












