افتتحت حديقة ماجوريل بمدينة مراكش، اليوم الأربعاء، جناحها المؤقت الثاني تحت اسم «نوالة، المأوى المتنقل»، وهو مشروع من تصميم المهندسة المعمارية المغربية سلسبيل الوزاني، الفائزة بجائزة مؤسسة حديقة ماجوريل لسنة 2026، في مبادرة تهدف إلى دعم المواهب الشابة في مجال الهندسة المعمارية وإبراز التراث المغربي بأسلوب معاصر.ويستمد هذا المشروع إلهامه من «النوالة»، وهي شكل من أشكال المأوى التقليدي في المناطق القروية المغربية، الذي يعتمد على مواد طبيعية، مثل القصب والتبن، والموارد المتوفرة في المحيط. وقد عملت المصممة على إعادة تقديم هذا النموذج في صيغة معمارية حديثة تجمع بين البساطة والابتكار والارتباط بالبيئة المحلية.ويتميز الجناح، المقام بحديقة فيلا «أوازيس»، بهيكل خفيف قابل للفك والتركيب، أنجز باستخدام مواد طبيعية وبأسلوب يتيح إعادة استخدامها، مع الحرص على اندماجه مع الغطاء النباتي المحيط. كما يوفر فضاءً هادئاً للزوار، يتيح لهم التأمل والاستمتاع بالطبيعة في أجواء تجمع بين الفن والعمارة
وكانت سلسبيل الوزاني، خريجة جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، قد فازت بالجائزة يوم 15 ماي 2026، بعد منافسة شارك فيها 33 مترشحاً آخر، حيث نال مشروعها استحسان لجنة التحكيم بفضل دقة التصميم وجودة اختيار المواد وقدرته على الانسجام مع المحيط الطبيعي.وتندرج هذه المبادرة ضمن جهود مؤسسة حديقة ماجوريل الرامية إلى توفير فرص للمهندسين المعماريين الشباب لعرض إبداعاتهم داخل أحد أبرز الفضاءات الثقافية والسياحية بالمغرب، إذ يتم تجديد تصميم الجناح المؤقت كل سنتين، مع إسناد المهمة إلى الفائز بالجائزة.ويأتي افتتاح هذا الجناح بالتزامن مع معرض «طيور حديقة ماجوريل»، الذي افتتح في أبريل 2026، ويسلط الضوء على التنوع البيئي الذي تتميز به الحديقة، حيث تستقر بها أكثر من ثلاثين نوعاً من الطيور، مستفيدة من تنوع النباتات والأشجار وتوفر أماكن التعشيش ومصادر المياه.ويقدم المعرض للزوار معلومات حول الظروف الطبيعية التي تساعد على استقطاب الطيور، وأهمية الغطاء النباتي في توفير بيئة ملائمة لتكاثرها واستقرارها، بمساهمة عدد من المتخصصين في علم الطيور والبيئة.ومن المرتقب أن يفتح جناح «نوالة، المأوى المتنقل» أبوابه أمام الزوار ابتداءً من يوم الخميس 29 أكتوبر، ليشكل إضافة جديدة إلى التجربة الثقافية والطبيعية التي توفرها حديقة ماجوريل بمدينة مراكش.












