افتتح مساء الخميس بقصر الباهية التاريخي بمراكش، معرض فني بعنوان “لحظات معلقة” للفنان المكسيكي ميغيل ميو، في حدث يعكس عمق التقارب الثقافي والفني بين المغرب والمكسيك، بحضور شخصيات ثقافية ودبلوماسية وفنية من كلا البلدين.
ويقدم المعرض، الذي يستمر طوال شهر أكتوبر، تجربة فنية معاصرة تتجاوز المألوف، حيث يعتمد الفنان على الجسد والضوء والرمز لتشكيل عالم بصري متداخل، يعبر عن لحظات الصمت والتأمل الإنسانية، بعيداً عن الحدود الجغرافية واللغوية.
كما يضم المعرض مجموعة من القفاطين المغربية صممها طلبة جامعة إيبيرو-أمريكانا بالمكسيك، في مبادرة فنية تربط بين الأزياء التقليدية المغربية والفن التشكيلي المعاصر، مانحة للزوار تجربة بصرية غنية ومتنوعة.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أشارت إيلينا كتالان، مندوبة المعرض، إلى أن ميغيل ميو يعد أحد أبرز الأسماء في المشهد التشكيلي المكسيكي المعاصر، وقد قدم معارض عدة في أمريكا اللاتينية وأوروبا قبل أن تعرض أعماله في المغرب، مؤكدة أن اختيار مراكش جاء لكونها مدينة تتمتع بطاقة لونية وحسية فريدة تجعلها المكان المثالي لتفاعل أعماله مع الجمهور.
من جانبها، اعتبرت مابيل كوميز أولفير، سفيرة المكسيك في المغرب، أن المعرض يمثل فرصة لاكتشاف حوارات فنية جديدة بين الثقافتين المغربية والمكسيكية، مؤكدًة أنه يبرز التلاقي الإبداعي بين حضارتين غنيتين بتاريخهما وتنويعهما الفني. وأشادت بدور مدينة مراكش كمنصة دولية للفن المعاصر، التي تحتضن معارض وفعاليات تجمع فنانين من مختلف القارات، ما يعكس مكانتها البارزة في خارطة الإبداع العالمي.
ويتيح المعرض للزوار، مغاربة وأجانب، الغوص في تجربة بصرية تعيد تعريف العلاقة بين الفن والزمن والإنسان، مستحضراً الأبعاد الإنسانية والجمالية معاً، ضمن حدث تنظمه سفارة المكسيك بالمغرب ووزارة الشباب والثقافة والتواصل وجامعة إيبيرو-أمريكانا بالمكسيك ومرسم ميغيل ميو، في إطار تعزيز العلاقات الثقافية بين البلدين وتعميق الحوار الفني عبر الأطلسي.












