انطلقت، صباح اليوم الأحد، من مدينة فاس، فعاليات رالي المغرب 2025 بمشاركة نحو 250 متسابقًا من مختلف قارات العالم، في أجواء حماسية تؤشر على دورة قوية ومليئة بالتحديات، تمتد إلى غاية 17 أكتوبر الجاري، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وشهد اليوم الأول تنظيم المرحلة الاستعراضية (البرولوج) على مسافة 19 كيلومترا، لتحديد ترتيب الانطلاق الرسمي في المرحلة الأولى من السباق، ضمن الجولة الخامسة والأخيرة من بطولة العالم للراليات الصحراوية 2025 لفئة T1+.
وأنهى السائق القطري ناصر العطية اليوم الأول في الصدارة على متن سيارته داسيا ساندرايدر بزمن قدره 11 دقيقة و56 ثانية و8 أجزاء من المائة، متقدما على البرتغالي جواو فيريرا (تويوتا هايلوكس) بفارق 0:11 ثانية، فيما جاء الفرنسي سيباستيان لوب ثالثًا بفارق 0:17 ثانية.
أما في فئة الدراجات النارية، فقد تصدر الفرنسي توماس زولدوس الترتيب بزمن 14 دقيقة و33 ثانية و3 أجزاء من المائة، متبوعًا بمواطنه نوا سانت، بينما احتل المغربي أشرف زولاتي المركز السابع محققًا زمنًا قدره 19 دقيقة و56 ثانية.
وتنطلق غدًا الاثنين المرحلة الأولى من الرالي، التي ستربط بين فاس وأرفود على مسافة إجمالية تبلغ 780 كيلومترًا، ضمن مسافة إجمالية للرالي تصل إلى 2299 كيلومترًا.
وفي تصريح لـوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد كريس إيفانس، عن اللجنة المنظمة للبطولة، أن رالي المغرب يشكل “إحدى أبرز المحطات في أجندة الراليات العالمية بعد داكار”، مشيدًا بمستوى المشاركة الذي يضم نخبة من أبرز السائقين في العالم.
من جهته، قال يوسف زاهيدي، رئيس الجامعة الملكية المغربية لسباق السيارات، إن رالي المغرب أصبح “محطة أساسية في بطولة العالم للراليات الصحراوية”، نظرًا لصعوبة المسارات التي يمر منها، وللإقبال المتزايد الذي تعرفه رياضة السيارات بالمغرب. وأشاد بالدعم والرعاية التي يوليها الملك محمد السادس لهذه الرياضة، مؤكدا أن جميع الظروف اللوجستية والتنظيمية وفرت لإنجاح هذا الحدث الدولي.
كما نوه زاهيدي باختيار فاس كنقطة انطلاق للرالي، لما تزخر به من رصيد تاريخي وحضاري غني، معتبرًا أن احتضانها لهذا الحدث يعزز مكانتها كوجهة للرياضة والسياحة على حد سواء.
وأكد أن الرالي يشكل أيضًا رافعة سياحية للمدن التي تحتضن مراحله، حيث يساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية والتعريف بالمؤهلات الطبيعية والثقافية التي تزخر بها المملكة.
من جانبه، عبّر ناصر العطية، بطل العالم في الراليات والفائز برالي المغرب سبع مرات، عن سعادته بالمشاركة مجددًا، مؤكدًا أن “رالي المغرب من أجمل الراليات في العالم، لتنوع تضاريسه وصعوبة مساراته”، معربًا عن أمله في تحقيق اللقب الثامن هذه السنة.
أما السائق المغربي عمر بنحيون، الذي يشارك للمرة الأولى في فئة السيارات، فقد أعرب عن فخره بتمثيل المغرب في هذا الحدث العالمي، مؤكداً أنه يطمح لاكتساب الخبرة والمنافسة على مراكز متقدمة.
وفي السياق ذاته، عبرت مها الحملي، سائقة الراليات السعودية، عن سعادتها بالمشاركة في رالي المغرب، واصفة إياه بأنه “أحد أجمل وأصعب الراليات في العالم”، معتبرة أن هذه المشاركة خطوة مهمة في مسارها الرياضي.
أما كارلوس ساينز، أسطورة سباقات الراليات، فقد أكد أن “رالي المغرب يمثل الاختبار الحقيقي قبل داكار، حيث يتيح معرفة مدى تطور السيارات مقارنة بالمنافسين”.
يذكر أن رالي المغرب يشهد أيضًا مشاركة أبرز أبطال العالم في فئة RallyGP للدراجات النارية، ممثلين فرقًا كبرى مثل KTM وHonda وHero وSherco، إلى جانب العديد من الهواة الذين يسعون لاكتساب الخبرة استعدادًا لرالي داكار.
ويعد رالي المغرب 2025 من أهم الأحداث الرياضية في القارة الإفريقية، إذ يجمع بين المنافسة الرياضية، والترويج السياحي، والاحتراف التنظيمي، ليكرس موقع المغرب كوجهة رائدة في عالم الراليات الصحراوية الدولية.












