احتضنت عمالة إقليم قلعة السراغنة، اليوم الأربعاء، أشغال ملتقى إقليمي تحت شعار “المرأة القروية، فاعلة في التنمية المستدامة والابتكار الاجتماعي”، بمشاركة مسؤولين ومؤسسات أكاديمية وخبراء، إلى جانب نساء قرويات رائدات في مجالات التعاونيات والمشاريع المحلية.
ويندرج هذا اللقاء، المنظم بشراكة بين عمالة الإقليم وجامعة القاضي عياض بمراكش، في إطار تخليد اليوم العالمي للمرأة القروية، ويأتي انسجامًا مع الرؤية الملكية السامية الداعية إلى تمكين المرأة القروية باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة والعدالة المجالية.
وخلال الجلسة الافتتاحية، أكد المتدخلون أن المرأة القروية تضطلع بدور محوري في النهوض بالتنمية المحلية، مشيرين إلى أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ساهمت بشكل ملموس في دعم المشاريع النسائية المدرة للدخل وتعزيز الرأسمال البشري بالعالم القروي.
وفي كلمته بالمناسبة، أوضح عامل الإقليم سمير اليزيدي أن الملتقى يشكل فضاءً لتبادل التجارب حول سبل تمكين المرأة القروية، مبرزًا النجاحات التي حققتها في مجالات الفلاحة والصناعة التقليدية وتثمين المنتوجات المحلية. كما أكد أن دعم النساء القرويات يندرج ضمن الأوراش الكبرى التي أطلقها الملك محمد السادس للنهوض بالعالم القروي.
من جانبه، شدد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بقلعة السراغنة سعيد بوطويل على أن تمكين المرأة القروية لا يقتصر على البعد الاقتصادي، بل يشمل أيضًا تمكينها حقوقيًا وقانونيًا، مبرزًا الدور الذي تضطلع به مؤسسة النيابة العامة في حماية كرامة النساء عبر تطبيق القوانين ذات الصلة، خاصة القانون 103.13 المتعلق بمكافحة العنف ضد النساء.
أما عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية محمد الغالي، فركز على أهمية البحث العلمي والتكوين الأكاديمي في دعم المشاريع التنموية الموجهة للنساء القرويات، مشيرًا إلى أن جامعة القاضي عياض تعمل على تطوير برامج ومشاريع تهدف إلى تعزيز قدرات النساء في مجالات ريادة الأعمال والتسويق الرقمي.
ويُختتم الملتقى، المنظم على مدى يومين، بعقد موائد مستديرة وورشات موضوعاتية حول تمكين المرأة القروية كمدخل للتنمية والسلم الاجتماعي، إضافة إلى توقيع اتفاقيات شراكة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وتكريم نساء رائدات تركن بصمتهن في التنمية المحلية والابتكار الاجتماعي.












