أكد الخبير الدستوري البلجيكي، جيوفروي جينيري، أن المغرب، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، يشرع في مرحلة حاسمة من الحكامة الشاملة، تجعل من التنمية الاقتصادية وتعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية أولويات استراتيجية.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء عقب المجلس الوزاري الذي ترأسه الملك يوم الأحد، أشار السيد جينيري إلى أن التوجهات العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2026 تجعل من المالية العمومية رافعة حقيقية للتحول المستدام في المملكة.
وأضاف الرئيس الشرفي لـ”دائرة غولوا” أن الإرادة الملكية في تعزيز العدالة الاجتماعية، وتحديث المؤسسات، وتحفيز الاقتصاد تجسد التزامًا راسخًا بجعل المغرب بلدًا صاعدًا وشاملاً وذو أداء قوي.
وأوضح الخبير البلجيكي أن مشروع قانون المالية لسنة 2026 يعكس رؤية مندمجة للحكامة تقوم على الانسجام المؤسسي، وتعزيز البعد الترابي، وتحقيق نتائج ملموسة على الأرض. وأكد أن الطموح المعلن لتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية يجعل من الميزانية أداة لضمان تمكين كل مواطن من الخدمات الأساسية، خاصة في مجالات الصحة والتعليم والسكن، والمشاركة في التنمية المحلية.
وأشار إلى أن البعد الاجتماعي يمثل الرسالة الأبرز للمجلس الوزاري، من خلال الجهود المالية الموجهة للقطاعات الحيوية وخلق فرص الشغل، مضيفًا أن التوازن بين الطموح الاجتماعي ودعم الاستثمار، وتحديث البنيات التحتية، والمواكبة في مجالات التحول الطاقي والصناعي والرقمي، يعكس دينامية تحول حقيقية تشهدها المملكة.
وأكد السيد جينيري أن هذا التوجه المالي لا يقوم على منطق “الإنفاق أكثر”، بل على “الإنفاق بشكل أفضل” عبر إصلاح الإدارة، وترشيد أداء المؤسسات العمومية، ورقمنة الخدمات، وتحسين استهداف السياسات الاجتماعية.
واختتم بالقول إن هذا التوازن بين الصرامة والطموح الاجتماعي يجسد نموذجًا للقيادة المسؤولة، مشيدًا بالإرادة الملكية في بناء مغرب منصف، مرن ومتجه نحو المستقبل.












