أعطى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، اليوم السبت بأكنول، انطلاقة الدورة التاسعة لمهرجان اللوز، الذي يمتد إلى غاية 17 نونبر الجاري، تحت شعار: “شجرة اللوز حليف الصمود المناخي وحماية الأصول الترابية”.
وينظم هذا المهرجان من طرف جمعية مهرجان اللوز بأكنول، بدعم من عدة وزارات تشمل الفلاحة، والشباب والثقافة والتواصل، بالإضافة إلى وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، وفق صيغة تجمع بين الأبعاد الفلاحية والاقتصادية والثقافية، بهدف إبراز قيمة اللوز كمُنتج استراتيجي تزخر به جبال إقليم تازة، وتعزيز دوره في التنمية المحلية والاقتصاد الأخضر.
وبعد غياب دام خمس سنوات، تعود الدورة الحالية لتكون منصة حقيقية لإبراز المهارات المحلية، بمشاركة 64 تعاونية ومقاولة تعمل في مجال تثمين المنتوجات المجالية. ويسلط المهرجان الضوء على غنى التراث الفلاحي بالإقليم والدور المتزايد لسلسلة اللوز في دعم الاقتصاد المحلي وتحقيق التنمية المستدامة.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد عبد الكريم الهمس، رئيس جمعية مهرجان اللوز بأكنول، أن هذه التظاهرة تمثل مبادرة إيجابية وهيكلية تسمح للتعاونيات بعرض منتجاتها وتثمينها، مشيراً إلى إطلاق منصة رقمية مخصصة للمنتجات المجالية، توفر فضاءً للعرض والتسويق والبيع لفائدة التعاونيات والمهنيين.
وأضاف أن المهرجان يهدف إلى تعزيز البُعد الوطني وتشجيع التعاونيات على الاستثمار في الترويج للمنتج الرمزي، مشيراً إلى أن تطوير سلسلة اللوز سيُساهم مستقبلاً في ظهور مقاولات محلية متخصصة في التحويل إلى منتجات زيتية، تجميلية أو غذائية.
ويشمل برنامج المهرجان أنشطة موازية متنوعة، مثل محاضرات علمية وورشات بإشراف خبراء، إلى جانب عروض رياضية وأنشطة ثقافية وترفيهية، لتسليط الضوء على المؤهلات الطبيعية والاقتصادية للمنطقة.
من جهته، أكد مصطفى المغاري، رئيس مصلحة تطوير السلاسل الفلاحية بالمديرية الجهوية للفلاحة فاس–مكناس، أن هذه الدورة تجمع 64 تعاونية من سبع جهات، مما يعكس تنوع وغنى المنتجات المجالية المغربية، ويهدف إلى تحسين تنظيم التعاونيات وتوسيع آفاق تسويق منتجاتها، بالتوازي مع أهداف استراتيجية “الجيل الأخضر 2020–2030” لتعزيز التنمية القروية وخلق فرص الشغل.
وتغطي شجرة اللوز بالإقليم مساحة تصل إلى 40.520 هكتاراً، أي ما يمثل 28% من مساحة الأشجار المثمرة، بينما تبلغ المساحة المخصصة لها بأكنول حوالي 25 ألف هكتار، ما يجعل هذه الزراعة ثروة فلاحية وبيئية حقيقية تساهم في مكافحة التصحر وحماية التربة بالمناطق الجبلية.
ويُتوقع أن تشهد الدورة الحالية مشاركة أكثر من 100 عارض من تعاونيات وجمعيات فلاحية، في حين يشمل البرنامج الثقافي والرياضي والترفيهي فعاليات متنوعة تعكس التراث المحلي وتبرز قيمة سلسلة اللوز كمكون أساسي للاقتصاد المحلي والتنمية المستدامة.












