شدد خبراء وباحثون، اليوم السبت بالرباط، على الأهمية المتزايدة لمراكز التفكير في بلدان الجنوب العالمي، ودورها المحوري في مواكبة التحولات الدولية وصياغة الرؤى الاستراتيجية، وذلك في إطار الدورة الـ14 للمؤتمر الدولي السنوي “حوارات الأطلسي”، الذي ينظمه مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد.وخلال حلقة نقاش بعنوان “حوار بين مراكز التفكير: ربط المناطق وبناء المستقبل”، توقف المشاركون عند طبيعة العلاقة بين مراكز التفكير وصناع القرار، مؤكدين أن هذه المؤسسات باتت تشكل جسرا أساسيا لنقل المعرفة وتبادل الأفكار حول القضايا الراهنة والتحديات العالمية.وفي هذا السياق، أكد الرئيس التنفيذي لمركز السياسات من أجل الجنوب الجديد، كريم العيناوي، أن مراكز التفكير توفر فضاءات مفتوحة للحوار تجمع فاعلين من خلفيات مختلفة، بما يتيح تبادل الرؤى والأفكار بشكل بناء. وأبرز التزام المركز، إلى جانب مؤسسات مماثلة، بإنتاج “معرفة ميسرة” ووضعها رهن إشارة الطلبة ووسائل الإعلام والأجيال المقبلة، عبر وسائط وأشكال متعددة.وأضاف العيناوي أن هذه المراكز تسهم في تنمية الكفاءات الفكرية وتعزيز القدرات التحليلية والاستراتيجية، بما يساعد على تطوير سياسات عمومية قادرة على الاستجابة بفعالية لرهانات إفريقيا والعالم.من جهتها، أوضحت المديرة العامة للمعهد الجنوب إفريقي للشؤون الدولية، إليزابيث سيديروبولوس، أن مراكز التفكير مطالبة بتوسيع دائرة انخراطها ومد جسور متينة بين البحث الأكاديمي ودوائر اتخاذ القرار، مشددة على ضرورة بناء علاقات قائمة على الثقة مع مختلف الفاعلين لضمان وصول المعرفة المنتَجة إلى الجمهور المستهدف واستثمارها بالشكل الأمثل.بدوره، أكد رئيس مؤسسة “أوبزرفر ريسيرش فاونديشن” الهندية، سنجوي جوشي، أهمية تبسيط وتعميم المعارف، معتبرا أن مراكز التفكير تلعب دورا أساسيا في صياغة خطاب إيجابي وتواصل بنّاء، خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة التي يشهدها العالم.وتسعى الدورة الـ14 من مؤتمر “حوارات الأطلسي”، المنظمة خلال الفترة من 11 إلى 13 دجنبر الجاري تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، إلى تعزيز موقعها كفضاء جامع لدول القارات الأربع المطلة على المحيط الأطلسي، مع التركيز على تجديد النقاش حول العلاقات بين ضفتي الأطلسي وإبراز الدور الاستراتيجي المتنامي لأطلسي الجنوب في السجالات الاقتصادية والجيوسياسية الدولية.
الأحد, مايو 10, 2026
آخر المستجدات :
- ندوة بالرباط حول العقوبات البديلة والسجون
- طنجة..هل تتحدى الملحقة الإدارية السادسة تعليمات وزارة الداخلية؟
- حملة لتنظيف شاطئ كاسامار بطرفاية
- دعوات لتطوير الطب الرياضي بالمغرب
- الأركان رافعة للصمود البيئي بالمغرب
- ترامب يطمئن بشأن فيروس هانتا
- الجرار لا يخاف الحفر حين يتعلق الأمر بالأصوات
- السعودية تدين هجوم السمارة وتؤكد دعمها للمغرب












