تمكن فريق طبي بالمستشفى الجامعي للقرب (مديكس) بالرباط، التابع لمؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة، من إجراء عملية استبدال صمام رئوي عبر القسطرة دون تدخل جراحي لمريض يبلغ من العمر 23 سنة، في سابقة من نوعها على الصعيد الوطني.وأُنجزت هذه العملية المبتكرة لفائدة شاب يعاني من اعتلال قلبي خلقي يسبب الزرقة، اعتمادا على تقنية زرع الصمامات عبر القسطرة، التي تمثل بديلا أقل إجهادا للمريض مقارنة بجراحة القلب المفتوح.وأوضح المدير الطبي لمستشفى القرب الجامعي (مديكس) بالرباط، عبد المجيد موساوي، أن العملية أُجريت عن طريق الجلد دون فتح الصدر، عبر إدخال قسطرة من منطقة الفخذ، مبرزا أن هذه التقنية توفر عدة مزايا، من بينها تقليل الألم وتسريع فترة التعافي وخفض خطر الإصابة بالعدوى.وأكد موساوي أن هذه العملية تمت بفضل تعبئة فريق طبي متعدد التخصصات يضم أطباء التخدير والإنعاش وجراحي القلب وأطرا تمريضية وتقنيي قسطرة ذوي خبرة، إضافة إلى تجهيزات تقنية مطابقة للمعايير الدولية.من جهته، أفاد أخصائي جراحة القلب والشرايين، وجيه معزوزي، أن المريض كان قد خضع لجراحة قلب في سن مبكرة، ويعاني من خلل في الصمام الرئوي أدى إلى توسع كبير في البطين الأيمن، مشيرا إلى أن خيار زراعة القلب كان معقدا، ما استدعى اللجوء إلى تقنية زرع الصمام عبر القسطرة باعتبارها الحل الأقل خطورة.بدوره، أوضح المهدي معزوزي، أخصائي جراحة القلب والشرايين، أن الجراحة الكلاسيكية لاستبدال الصمام الرئوي تتطلب إعادة ترميم بنية القلب قبل زرع الصمام، وهو ما يجعل التقنية الجديدة أكثر أمانا في بعض الحالات المعقدة.ويشكل هذا الإنجاز الطبي، الممول بالكامل من طرف مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة، تقدما مهما في علاج أمراض القلب المعقدة عالية المخاطر الجراحية، ويعكس المستوى المتقدم الذي بلغته الكفاءات الطبية المغربية.
الأربعاء, أكتوبر 28, 2026
آخر المستجدات :
- طبيب يحذر من تغيير الأدوية بناء على نصائح الذكاء الاصطناعي
- المغاربة يتجهون بقوة نحو الأداءات الرقمية
- 1.8 مليار درهم لدعم الإعلام السمعي البصري في 2027
- النسيان والتشوش الذهني قد يكونان من مؤشرات الاكتئاب
- تقرير رسمي يرصد اختلالات بالمستشفيات العمومية
- الصحة العالمية تبدأ تجربة لقاحات ضد أحد أنواع إيبولا
- الصادرات الصناعية المغربية تبلغ مليار درهم يوميا
- المغرب يتجه لتقنين العملات الرقمية في 2027












