أثار النائب البرلماني عن حزب العدالة والتنمية، عبد الله بووانو، مجموعة من الإشكالات المرتبطة بارتفاع الأسعار وضعف المنافسة في بعض القطاعات الاقتصادية، داعيا الحكومة إلى اعتماد إجراءات أكثر فعالية لحماية القدرة الشرائية للمواطنين.
وخلال مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2027 بمجلس النواب، انتقد بووانو السياسات المعتمدة في تدبير أسعار المواد الأساسية، محذرا من اتخاذ قرارات متسرعة لا تحقق النتائج المنتظرة على مستوى الأسواق الوطنية.
وأشار إلى استمرار ارتفاع أسعار عدد من المنتجات والخدمات، من بينها اللحوم والخضر والفواكه والمحروقات والنقل، معتبرا أن هذه الزيادات تشكل عبئا إضافيا على الأسر المغربية وتستدعي تدخلا حكوميا لمعالجة أسبابها.
وفي ما يتعلق بقطاع اللحوم الحمراء، تساءل البرلماني عن النتائج الفعلية للإعفاءات الضريبية والجمركية الممنوحة لاستيراد المواشي، ومدى مساهمتها في خفض الأسعار، داعيا إلى توضيح الجهات المستفيدة من هذه الامتيازات.
واقترح في هذا السياق دراسة إمكانية استيراد ما بين مليون ومليوني رأس من الماشية من موريتانيا، إلى جانب إحداث مجزرة بمنطقة الكركرات، بهدف تعزيز تموين السوق الوطنية وتوفير بدائل جديدة للاستيراد.
كما وجه انتقادات إلى وضعية المنافسة في قطاع الدواجن، مشيرا إلى أن فاعلين اثنين يستحوذان، بحسب المعطيات التي استند إليها، على أكثر من نصف السوق، وهو ما يثير تساؤلات بشأن تأثير هذا التركيز على الأسعار وشروط التوزيع.
واعتبر أن استقرار أسعار المواد الغذائية يتطلب تعزيز المنافسة والتصدي للممارسات الاحتكارية المحتملة، خاصة مع اقتراب المناسبات التي تعرف ارتفاعا في الطلب على المنتجات الاستهلاكية.
وفي جانب آخر، دعا بووانو إلى تعزيز الشفافية في الصفقات العمومية، من خلال إنشاء منصة رقمية تنشر تفاصيل مشتريات الإدارات والمؤسسات العمومية وأسعارها والموردين المتعاملين معها، بما يسمح بمراقبة النفقات ومقارنة تكاليف الصفقات المتشابهة.
كما طالب بتطوير آليات المراقبة الضريبية والاستفادة من الاختلالات التي تكشفها عمليات التفتيش، بهدف تحسين التحصيل وتعزيز الالتزام بالقوانين الجبائية.
وتعكس هذه المواقف استمرار النقاش البرلماني حول السياسات الاقتصادية والضريبية، في ظل مطالب بتوجيه الإصلاحات نحو تخفيف أعباء المعيشة وضمان منافسة عادلة داخل الأسواق الوطنية.












