مع بداية كل سنة دراسية جديدة، تظل المبادرات الاجتماعية التي تدعم التعليم محورية في تعزيز التفوق الأكاديمي لدى الشباب.
ومن بين هذه المبادرات، تبرز مبادرة الدعم المدرسي للشركة المغربية للتبغ (SMT) بالتعاون مع النقابة الوطنية للتجار والمهنيين (SNCP)، والتي تستهدف أبناء باعة التبغ الحاصلين على شهادة البكالوريا.

هذه المبادرة، التي انطلقت سنة 2012، أصبحت نموذجًا رائدًا يجمع بين الاستثمار الاجتماعي، والاعتراف بالمجهودات اليومية للأسر العاملة في قطاع تجارة التبغ، وتحفيز الشباب على بناء مستقبلهم الأكاديمي والمهني.
احتضنت مدينة الصخيرات حفل توزيع الجوائز على الطلاب المتفوقين، بحضور مسؤولي الشركة والنقابة، وأولياء الأمور، والإعلام المحلي والوطني. كانت الأجواء مزيجًا من الفخر والاعتزاز، حيث جسدت هذه اللحظة تقدير الجهود الفردية والجماعية، وسلطت الضوء على قيمة التفوق الأكاديمي كرافعة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية.

الحفل شهد توزيع 300 حاسوب محمول، وهو رقم يعكس حجم الاستثمار المباشر في التعليم، ويساعد الطلاب على متابعة دراستهم الجامعية بكفاءة، مع توفير الأدوات الرقمية الأساسية لمواكبة متطلبات التعليم الحديث.
غريغوري دوباس، المدير التجاري للشركة المغربية للتبغ، قال:”نحن نعتبر التفوق الأكاديمي لأبناء باعة التبغ جزءًا أساسيًا من مسؤوليتنا الاجتماعية. الحواسيب ليست مجرد أدوات تعليمية، بل رموز للاستثمار في المستقبل، وفرصة لبناء قدرات الطلاب الرقمية والمعرفية.”نبيل نوري، رئيس النقابة الوطنية للتجار والمهنيين، أضاف:”اليوم نحتفل ليس بالطلاب فقط، بل بالآباء الذين يبذلون جهدًا يوميًا في قطاع التجارة.
المبادرة تؤكد أن الشراكة بين القطاع الخاص والنقابة يمكن أن تخلق أثرًا اجتماعيًا مستدامًا على مستوى الأسر والمجتمع.”خصصت الشركة المغربية للتبغ أكثر من 1.400.000 درهم لهذه الدورة، وهو رقم يعكس جدية الاستثمار في التعليم والتفوق الأكاديمي.
المبادرة توفر أيضًا فرصة للطلاب لتطوير مهاراتهم التقنية والتكنولوجية، ما يعزز جاهزيتهم لمواجهة تحديات الدراسة الجامعية ومتطلبات سوق العمل.تضم شبكة توزيع الشركة المغربية للتبغ حوالي 18.000 نقطة بيع على مستوى المملكة، ما يجعل المبادرة جزءًا أساسيًا من استراتيجيتها للتفاعل مع شركائها التجاريين وتعزيز علاقتها بهم من خلال المسؤولية الاجتماعية.
منذ إطلاق المبادرة، استفاد أكثر من 2.500 مستفيد ومستفيدة من الدعم الأكاديمي، وقد تم اختيار الطلاب وفق معايير دقيقة تعتمد على الاستحقاق الدراسي، مع ضمان الشفافية والعدالة في عملية الاختيار.
المبادرة لم تقتصر على الدعم المادي فقط، بل ساعدت الطلاب على تطوير مهاراتهم الرقمية، وعززت لديهم قيم الالتزام والمثابرة والاجتهاد، ما يؤهلهم للمنافسة في سوق العمل المستقبلي، ويخلق أثرًا طويل الأمد على المجتمع.خلف كل حاسوب موزع توجد قصة صمود وعزيمة، حيث تسعى الأسر العاملة في تجارة التبغ لتوفير حياة كريمة لأبنائها، وسط تحديات اقتصادية واجتماعية يومية.
المبادرة تمنح الطلاب شعورًا بالتمكين والاعتراف، وتشجع الأسر على الاستثمار في تعليم أبنائهم.أسماء من الدار البيضاء تقول:”الحاسوب الذي حصلت عليه سيمكنني من متابعة دراستي بكفاءة، ويجعلني أشعر بالاعتراف بجهود أسرتي اليومية.”يوسف من الرباط يضيف:”هذه المبادرة تؤكد لنا أن التفوق الدراسي يستحق المكافأة، وأن المجتمع يقدر جهودنا ومثابرتنا.”البعد الوطني والجهويتغطي المبادرة جميع جهات المملكة من خلال شبكة توزيع تضم 18.000 نقطة بيع، ما يضمن وصول الدعم لجميع المستفيدين، ويحقق تكافؤ الفرص بين المناطق الحضرية والريفية، ويعزز العدالة المجالية.
المبادرة تسهم أيضًا في تعزيز الانتماء الوطني لدى الشباب، وتشجعهم على المشاركة الفعالة في المجتمع، وتبرز نموذجًا يحتذى به في دمج المسؤولية الاجتماعية ضمن سياسات الشركات الكبرى.
اقتصاديًا، المبادرة تمثل استثمارًا طويل الأمد في رأس المال البشري، وتعزز ولاء شركاء الشركة التجاريين، كما تضمن استقرار شبكة توزيع واسعة تضم آلاف النقاط التجارية.
اجتماعيًا، المبادرة تقلل الفوارق الاجتماعية بين الشباب، وتخلق بيئة تعليمية محفزة على التفوق الدراسي والمهني، وتشجع الالتزام والمثابرة، بما يسهم في التنمية المستدامة على المستوى الوطني.
مع هذه الدورة، تؤكد المبادرة استمرارها في دعم التعليم والتفوق الأكاديمي، ومن المتوقع توسيع نطاق الدعم ليشمل برامج إضافية:بهذا، تصبح المبادرة نموذجًا مستدامًا يجمع بين الاستثمار الاجتماعي والاقتصادي، ويحقق أثرًا طويل المدى على الأفراد والأسر والمجتمع ككل، ويعزز مكانة التعليم كرافعة أساسية للتنمية الوطنية.













