احتفاء بعيد الشباب، نظمت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بتاوريرت، الأربعاء، مجموعة من الأنشطة واللقاءات لفائدة الشباب حاملي أفكار المشاريع وتلاميذ التعليم الابتدائي، وذلك بالمركب الاجتماعي مولاي علي الشريف.
وشكلت هذه المبادرة مناسبة لاستعراض حصيلة تدخلات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالإقليم، خاصة البرامج التي تضع الشباب والطفولة في صلب اهتماماتها، من خلال دعم الإدماج الاقتصادي وتعزيز التفتح وتنمية الرأسمال البشري.
وفي هذا السياق، تم تسليط الضوء على البرنامج الثالث من المرحلة الثالثة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، المخصص لتحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب. وقد صادقت اللجنة الإقليمية على تمويل 353 مشروعا لفائدة شباب الإقليم، بكلفة إجمالية بلغت 41.4 مليون درهم، ساهمت فيها المبادرة بمبلغ 34.4 مليون درهم.
وتهدف اللقاءات التواصلية إلى تعريف الشباب بالإمكانات التي توفرها المبادرة، ومواكبتهم في مختلف مراحل بلورة مشاريعهم، بما يساعدهم على تطوير أفكارهم وتحقيق الاستقلال المالي والاندماج في سوق الشغل.
كما شكلت المناسبة فضاء لتقاسم تجارب حاملي المشاريع والاستفادة من توجيهات الخبراء، حيث أكدت عدد من الشهادات أهمية المواكبة التي توفرها منصة الشباب بتاوريرت في تحويل الأفكار إلى مشاريع قابلة للتنفيذ.
وبالتوازي مع ذلك، نظمت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، بشراكة مع جمعية إبداع للثقافة والتنمية، ورشات ثقافية وفنية لفائدة تلاميذ التعليم الابتدائي، بهدف دعم التفتح الفني والأنشطة الموازية داخل المؤسسات التعليمية بالوسطين القروي وشبه الحضري.
وشملت هذه الأنشطة عروضا موسيقية وغنائية، وورشات في المسرح والرسم وفن الخطابة، إلى جانب مسابقات تربوية وترفيهية وألعاب بهلوانية، بما يوفر للأطفال فضاءات تساعد على تنمية مواهبهم وقدراتهم الإبداعية.
وتندرج هذه المبادرات ضمن البرنامج الرابع من المرحلة الثالثة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، المتعلق بـ**”الدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة”**، والذي يركز على دعم التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي ومواكبة الفئات الهشة.
وتبرز هذه الأنشطة، بمناسبة عيد الشباب، استمرار الرهان على الاستثمار في الإنسان، من خلال مواكبة الشباب في مشاريعهم وتأهيل الأطفال منذ المراحل الدراسية الأولى، بما يعزز فرص الإدماج والتنمية ويكرس مكانة الرأسمال البشري كرافعة أساسية للتنمية بالإقليم.












