سجلت الصادرات المغربية إلى إسرائيل ارتفاعاً ملحوظاً خلال سنة 2025، بعدما بلغت قيمتها نحو 117.95 مليون دولار، مقابل 86.45 مليون دولار خلال سنة 2024، مسجلة نمواً سنوياً يقارب 36.4 في المائة.
وتستند هذه الأرقام إلى بيانات منصة «تريدنغ إيكونوميكس» المستمدة من قاعدة الأمم المتحدة للتجارة الدولية «كومتريد»، والمحدثة خلال غشت 2026.
وتكشف تركيبة الصادرات عن تركّز الجزء الأكبر من المبادلات في عدد محدود من المنتجات، إذ تصدرت السكريات والحلويات السكرية القائمة بقيمة بلغت 61.27 مليون دولار، أي أكثر من نصف إجمالي الصادرات المغربية الموجهة إلى السوق الإسرائيلية.
وجاءت السيارات والمركبات البرية في المرتبة الثانية بصادرات بلغت قيمتها نحو 37.37 مليون دولار. وبذلك استحوذ السكر والسيارات مجتمعين على حوالي 83.6 في المائة من إجمالي الصادرات المغربية إلى إسرائيل خلال 2025.
وسجلت صادرات مستحضرات الخضروات والفواكه والمكسرات نحو 5.31 ملايين دولار، فيما بلغت صادرات مستحضرات اللحوم والأسماك والمأكولات البحرية 2.04 مليون دولار، والتجهيزات الكهربائية والإلكترونية 1.93 مليون دولار.
كما بلغت صادرات الملابس غير المحبوكة نحو 1.53 مليون دولار، والطائرات والمركبات الفضائية 1.41 مليون دولار، والملابس المحبوكة 1.29 مليون دولار، فيما وصلت صادرات الأحذية إلى 1.26 مليون دولار.
وضمت قائمة السلع المصدرة منتجات أخرى بقيم أقل، من بينها مستحضرات الحبوب والدقيق والنشا والحليب، والورق والكرتون، إلى جانب مجموعة من المنتجات الغذائية والصناعية.
وتظهر هذه المعطيات أن قاعدة السلع المغربية المتجهة إلى السوق الإسرائيلية أصبحت متنوعة نسبياً، غير أن الجزء الأكبر من قيمتها يظل مرتبطاً بقطاعين رئيسيين، هما السكر وصناعة السيارات.
ويأتي نمو الصادرات في سياق استمرار العلاقات الاقتصادية بين البلدين منذ استئناف العلاقات الرسمية في دجنبر 2020، بينما بلغت الصادرات الإسرائيلية إلى المغرب بدورها نحو 115.75 مليون دولار خلال سنة 2025، وفق بيانات «كومتريد».
وفي المقابل، يستمر التعاون الاقتصادي في ظل حساسية سياسية وشعبية مرتبطة بالحرب في غزة والعلاقات مع إسرائيل، إذ شهد المغرب خلال السنوات الأخيرة مظاهرات تطالب بوقف التطبيع، في الوقت الذي استمرت فيه العلاقات بين البلدين في عدد من المجالات.
وتكشف أرقام 2025، في المحصلة، عن نمو واضح للصادرات المغربية إلى إسرائيل بأكثر من الثلث خلال عام واحد، مع استمرار هيمنة السكر والسيارات على الجزء الأكبر من القيمة الإجمالية للمبادلات.












