أظهرت دراسة حديثة أن مركب الكركمين، أحد المكونات النشطة في الكركم، قد يساهم في الحد من تلف الأوعية الدموية المرتبط بداء السكري من النوع الأول، من خلال تقليل الالتهاب وتحسين وظائف الشريان الأورطي.واعتمدت الدراسة على تجارب أجريت على الفئران، حيث قارن الباحثون بين حيوانات مصابة بنموذج تجريبي للسكري من النوع الأول تلقت الكركمين وأخرى لم تتلقه. وأظهرت النتائج أن مؤشرات صحة الأوعية الدموية لدى المجموعة المعالجة اقتربت، بعد شهر، من مستويات الحيوانات غير المصابة بالسكري في عدد من الجوانب.
وبحسب الباحثين، ساعد الكركمين على خفض شدة الالتهاب، وتنظيم استقلاب الكالسيوم داخل خلايا الأوعية الدموية، فضلا عن إعادة التوازن إلى بروتين الصدمة الحرارية HSP70، الذي قد يؤدي اضطراب تنظيمه لدى مرضى السكري إلى التأثير في بنية جدران الأوعية الدموية ووظائفها.
ورغم النتائج الواعدة، شدد الباحثون على أن الدراسة أجريت على الحيوانات فقط، ما يعني أن فعاليتها لدى البشر لم تُحسم بعد. كما أكدوا أن النتائج لا تمثل دعوة لمرضى السكري إلى تناول الكركمين بمفرده أو الإفراط في استهلاك الكركم، إذ لا تزال الجرعات الآمنة ومدى توافقه مع الأدوية بحاجة إلى مزيد من التجارب السريرية.ويؤكد المختصون أن أي وسائل مساعدة لا ينبغي أن تحل محل العلاج الأساسي للسكري، وأن استخدامها يجب أن يتم تحت إشراف طبي، وفقا للحالة الصحية لكل مريض.












