تتجه الحكومة المغربية إلى اعتماد إصلاح جديد للضريبة على الدخل ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027، يهدف إلى تخفيف الاقتطاعات الضريبية من أجور الموظفين والأجراء، وتحسين قدرتهم الشرائية، من خلال رفع عتبة الإعفاء وإعادة تنظيم الشرائح الضريبية.
وحسب المعطيات التي قدمها فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، يرتقب أن يستفيد 87 في المائة من الأجراء من الإعفاء الضريبي ابتداء من يناير 2027، فيما قد يصل المكسب الشهري لبعض المستفيدين إلى 500 درهم، بكلفة إجمالية تقدر بنحو 5,5 مليارات درهم.
ويقترح المشروع رفع عتبة الإعفاء من الضريبة على الدخل الصافي السنوي الخاضع للضريبة من 40 ألفا إلى 60 ألف درهم، مع اعتماد شرائح ضريبية جديدة تتراوح نسبها بين 10 و37 في المائة، إلى جانب رفع نسبة الخصم المرتبط بالمصاريف المهنية إلى 45 في المائة، مع الإبقاء على سقف 35 ألف درهم سنويا.
ومن المنتظر أن تختلف قيمة الزيادة في الأجر الصافي حسب مستوى الدخل والوضعية العائلية لكل أجير، إذ تشير محاكاة تقريبية إلى أن المكسب قد يبلغ 149 درهما بالنسبة لأجر خام قدره 7 آلاف درهم، ونحو 277 درهما عند 8 آلاف درهم، ويرتفع إلى 443 درهما عند 10 آلاف درهم، قبل أن يصل إلى 500 درهم بالنسبة لبعض الأجور الأعلى.
وأوضح الباحث في المالية العمومية أسامة بوغدة أن تأثير الإصلاح لن يكون موحدا، نظرا لاختلاف الاقتطاعات الاجتماعية والتخفيضات المرتبطة بالأعباء العائلية، مشيرا إلى أن بعض الأجراء ذوي الدخل المحدود لن يلاحظوا تغييرا في أجورهم إذا كانوا معفيين أصلا من الضريبة.
ويمتد الإصلاح تدريجيا إلى غاية سنة 2031، حيث يرتقب تقليص الشرائح الضريبية إلى ثلاث نسب هي 10 و20 و30 في المائة، مع خفض المعدل الأقصى للضريبة على الدخل.
ويرى مختصون أن هذه الإجراءات قد تساهم في دعم القدرة الشرائية، غير أن أثرها الفعلي سيظل مرتبطا بتطور أسعار المواد الأساسية والخدمات، في ظل استمرار الضغوط المرتبطة بغلاء المعيشة.
ويبقى دخول التعديلات حيز التنفيذ رهينا باستكمال المسار التشريعي لمشروع قانون المالية والمصادقة النهائية عليه، قبل نشره في الجريدة الرسمية.












