شهدت التعاضدية العامة للتربية الوطنية اتخاذ قرارات إدارية جديدة، شملت إعفاء مدير التعاضدية من مهامه وسحب جميع صلاحياته، إلى جانب إعفاء رئيس مصلحة المراقبة الطبية وتوقيفه عن العمل، على خلفية الاختلالات المرتبطة بتأخر معالجة الملفات المرضية وصرف التعويضات لفائدة المنخرطين.
وتأتي هذه الخطوة في إطار تنفيذ مخرجات الجمع العام الثاني والستين للتعاضدية، المنعقد بمدينة أكادير خلال الفترة الممتدة من 22 إلى 24 أكتوبر 2026، والذي أقر حل مصلحة المراقبة الطبية وإحداث لجنة مؤقتة تتولى معالجة الملفات المتراكمة.
وفي هذا السياق، عقد رئيس المجلس الإداري للتعاضدية، ميلود معصيد، اجتماعا يوم الثلاثاء 27 أكتوبر، بحضور أعضاء اللجنة المكلفة بتدبير المرحلة الانتقالية وعدد من الأطر الإدارية، بهدف وضع الإجراءات العملية لتسريع تسوية الملفات العالقة وتحسين الخدمات المقدمة لأسرة التعليم.
وجاءت هذه القرارات بعد تزايد شكاوى المنخرطين بشأن التأخر في دراسة الملفات الطبية، وما ترتب عنه من تعطيل صرف التعويضات المستحقة، الأمر الذي أثار استياء عدد من المستفيدين ودفع إلى المطالبة بإصلاح آليات التدبير.
ومن المنتظر أن تتولى اللجنة المؤقتة جرد الملفات المتأخرة والشروع في معالجتها، بالتوازي مع التحضير لإعادة هيكلة المصلحة وتعزيز مواردها البشرية بكفاءات جديدة، بهدف ضمان سرعة الاستجابة لطلبات المنخرطين.
وتسعى التعاضدية من خلال هذه الإجراءات إلى تجاوز الاختلالات الإدارية وتحسين جودة الخدمات، مع تعزيز الشفافية والحكامة وتكافؤ الفرص، ووضع مصالح المنخرطين وذوي حقوقهم ضمن أولويات المرحلة المقبلة.
ويرتقب أن تشكل هذه التغييرات بداية مرحلة جديدة في تدبير الملفات المرضية داخل التعاضدية، وسط تطلعات المنخرطين إلى تقليص آجال المعالجة وتسريع صرف التعويضات وتحسين جودة الخدمات الصحية والاجتماعية.












