نظمت القوات المسلحة الملكية ومركز إفريقيا للدراسات الاستراتيجية، من 19 إلى 22 أغسطس الجاري بالرباط، ورشة عمل حول “تحسين تخصيص وتدبير الموارد داخل قطاعات الأمن بإفريقيا”، بمشاركة نحو خمسين مسؤولاً أمنياً رفيع المستوى من عدة دول إفريقية.
وقد شكل هذا اللقاء منصة لتبادل الخبرات وبحث استراتيجيات ترمي إلى ترشيد الإنفاق الأمني، من خلال دراسة اتجاهات الميزانيات، مع مراعاة العوامل السياسية والاقتصادية والاجتماعية المؤثرة على هذا المجال الحيوي. كما تم اقتراح حلول عملية لتعزيز الشفافية والحد من الهدر، وتحقيق نمو اقتصادي شامل ضمن قطاعات الأمن.
وفي تصريح للصحافة على هامش الورشة، أكدت أماندا دوري، مديرة مركز إفريقيا للدراسات الاستراتيجية، أن اللقاء مثّل فرصة للعمل مع 17 دولة إفريقية ومنظمات إقليمية لتحديد الأولويات الاستراتيجية في مجال الأمن، مع استعراض أفضل الممارسات في تدبير الموارد. وأضافت أن المسؤولين الأفارقة المكلفين بالدفاع والأمن قضوا أربعة أيام في دراسة الجوانب النظرية والتطبيقية لضمان توزيع أمثل وإدارة ناجعة للموارد.
وشدد المشاركون على أهمية تنظيم هذه الورشة، التي تعتبر محطة بارزة لتعزيز قدرات الفاعلين في المجال الأمني وتقوية الشراكات بين الدول الإفريقية. كما أكّدوا أن الجلسات المبرمجة أتاحت الاطلاع على خطوات عملية لإعداد وإتمام الاستراتيجيات الأمنية الوطنية، وأسهمت في تحديد المسارات والإجراءات العملية الواجب تنفيذها.
وأبرز المتدخلون أن القارة الإفريقية تزخر بثروات هائلة، لكنها تواجه تهديدات تستوجب تدبيراً منسقاً وفعالاً للموارد، داعين إلى توحيد الجهود الإفريقية لمواجهة التحديات الراهنة وضمان حسن توظيف الموارد المتاحة، بما يمكّن القارة من تجاوز الصعوبات وتحقيق التنمية المستدامة.












