أكدت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، اليوم الأربعاء بالرباط، أن الإدماج المهني للأشخاص في وضعية إعاقة داخل الإدارة العمومية ليس مجرد واجب قانوني، بل يمثل أيضاً ضرورة استراتيجية لتعزيز الرصيد البشري للمرفق العام.جاء ذلك خلال كلمة ألقتها الوزيرة في لقاء تواصلي نظمته وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة بشراكة مع النقابة الوطنية لإصلاح الإدارة (الاتحاد المغربي للشغل)، بمناسبة اليوم العالمي للأشخاص في وضعية إعاقة (3 ديسمبر)، تحت شعار “نحو منظومة إدارية دامجة ومنصفة للموظف(ة) في وضعية إعاقة في ظل التحول الرقمي: المقاربات، الفرص والتحديات المشتركة”.وأوضحت الوزيرة أن الموظفين في وضعية إعاقة أثبتوا من خلال تجارب عملية متعددة قدرتهم على أداء مهام دقيقة ومسؤوليات وازنة بكفاءة والتزام، عند توفير الظروف الملائمة والدعم المؤسساتي اللازم. وشددت على ضرورة تعزيز الإجراءات العملية التي تهدف إلى تحسين إدماج هذه الفئة، من بينها تهيئة فضاءات العمل بما يتوافق مع الخصوصيات الحركية والحسية، وتوفير تجهيزات وأدوات رقمية مساعدة مثل قارئات الشاشة والبرمجيات الداعمة للتواصل والحواسيب المكيّفة، إضافة إلى تطوير برامج التكوين والمواكبة لضمان تطوير الكفاءات المهنية.وأكدت الوزيرة أن بناء مجتمع شامل يتطلب رؤية واضحة وإرادة مشتركة، مشيرة إلى أن التحول الرقمي يشكل فرصة حقيقية لخلق بيئة عمل لا تستثني أحداً، وتضمن لكل المواطنين والمواطنات حقهم في الولوج والكرامة والمساواة. كما جددت التأكيد على التزام الوزارة بضمان أن تكون الرقمنة والإدارة المغربية رافعتين للإدماج والإنصاف، مع إزالة كافة العقبات التي تعترض إدماج هذه الفئة بشكل كامل في الحياة العملية، مشيرة إلى التقدم المهم الذي حققته المملكة في مجال حماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة من خلال تطوير الإطار التشريعي والتنظيمي وإطلاق برامج داعمة للإدماج.من جهته، أكد مصطفى الباهي، عضو المكتب الوطني للنقابة الوطنية لإصلاح الإدارة، أن هذا اللقاء التواصلي يندرج في إطار الترافع المستمر من أجل حث الجهات الحكومية على استثمار التكنولوجيا والتحول الرقمي كأداتين لتعزيز الإدماج المهني الإيجابي وحماية حقوق الموظفين في وضعية إعاقة، وضمان تمكينهم من الولوج الرقمي بشكل عادل ومنصف. ودعا إلى تفعيل المبدأ الدستوري القاضي بحظر ومكافحة كل أشكال التمييز على أساس الإعاقة، واتخاذ تدابير تشريعية ومؤسساتية واجتماعية ومالية في إطار سياسة عمومية شمولية لتعزيز إدماجهم المهني.من جانبها، أشارت زهرة محسين، عضو فريق الاتحاد المغربي للشغل بمجلس المستشارين، إلى أن اللقاء يمثل محطة لتأكيد الالتزام الجماعي ببناء بيئة عمل عادلة ومنصفة وممكّنة لجميع الموظفين، لا سيما الأشخاص في وضعية إعاقة، معتبرة أن الرقمنة ليست خياراً تقنياً فقط، بل رافعة استراتيجية لتطوير الخدمات العمومية وتحقيق الفعالية والشفافية والمواطنة الرقمية. وأضافت أن نجاح التحول الرقمي رهين بمدى شموليته، من خلال ضمان الولوج للجميع، وتكييف بيئات العمل والأدوات التقنية، وتوفير برامج تدريبية للأطر لتعزيز ثقافة الإدماج.وتميز اللقاء بحضور ممثلين عن الاتحاد المغربي للشغل وخبير في قضايا الإعاقة والرقمنة، بالإضافة إلى تكريم عدد من الموظفات والموظفين في وضعية إعاقة، تكريماً لإنجازاتهم ومساهماتهم في المرفق العمومي.
الأربعاء, ديسمبر 3, 2025
آخر المستجدات :
- الرباط تحتضن لقاءً تواصلياً بمناسبة اليوم العالمي للأشخاص في وضعية إعاقة
- الإمارات تحتفل بيومها الوطني في الرباط وتؤكد دعمها للمغرب
- وزارة الصحة تطلق عملية “رعاية 2025-2026” للتخفيف من آثار موجات البرد على سكان المناطق المتضررة
- الدار البيضاء تحتضن لقاء جهويا في إطار الحملة الوطنية لوقف العنف ضد النساء
- لورانس فيشبورن.. القصة تظل قلب السينما رغم صعود المنصات الرقمية
- المغرب يعرض مقاربته “متعددة الأبعاد” لقياس مؤشرات الفساد خلال مؤتمر أممي بنيويورك
- تعزيز التعاون في الصيد البحري محور مباحثات مغربية-يابانية بالرباط
- انطلاق الدورة الثالثة للأكاديمية العالمية لريادة النساء في العصر الرقمي بمراكش











