كرّست حصيلة الترشيحات والانتخابات الدولية للمغرب خلال سنة 2025 مكانته كفاعل مسؤول وموثوق في الساحة متعددة الأطراف، مؤكدة انخراطه المتواصل في قضايا الحكامة العالمية والتدبير المستدام للموارد الطبيعية وحماية الأملاك العامة المشتركة.وفي هذا الإطار، عززت المملكة حضورها داخل عدد من الهيئات الدولية، لاسيما في ما يتعلق بقضايا الماء بشمال إفريقيا، من خلال مشاركتها في اللجنة الأوقيانوغرافية الحكومية الدولية التابعة لليونسكو، وكذا في أشغال السلطة الدولية لقاع البحار، بما يعكس التزاماً منسجماً لفائدة الاستدامة البيئية وحسن تدبير الموارد الطبيعية.كما واصل المغرب تأكيد دوره كقطب للاستقرار على الصعيد الإقليمي، خاصة عبر توليه الرئاسة الدورية لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، إلى جانب مشاركته الفاعلة داخل الهيئات المتخصصة القارية والمجالس القطاعية لجامعة الدول العربية، في مجالات حيوية تشمل العدالة والطاقة والماء والسياحة.وشكلت سنة 2025 محطة مميزة على مستوى الاعتراف الدولي بالكفاءة المغربية في معالجة القضايا المستجدة ضمن الأجندة العالمية، حيث برهنت المملكة على قدرتها على استباق التحولات الكبرى ومواكبة التحديات المرتبطة بالتغيرات المجتمعية، ومتطلبات الاستدامة البيئية، والتطور التكنولوجي المتسارع، خاصة في مجال الذكاء الاصطناعي.وفي هذا السياق، أتاح انتخاب المغرب عضواً في اللجنة التنفيذية لمنظمة التعاون الرقمي، ونائباً لرئيس الفريق الدولي لخبراء الأنتربول في مجال الجرائم السيبرانية، إضافة إلى نائبه لرئيس فريق العمل المؤقت المعني بالذكاء الاصطناعي التابع لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، للمملكة المساهمة بفعالية في النقاش الدولي حول التحول الرقمي، وتعزيز الاستخدام المسؤول والأخلاقي للتكنولوجيات الناشئة.كما رسخت هذه السنة الدور الذي يضطلع به المغرب كقوة فاعلة في تقريب وجهات النظر وبناء التوافقات، من خلال توليه مهام الرئاسة والتنسيق والتيسير في عدد من القضايا الكبرى المدرجة ضمن الأجندة الدولية.ويعكس هذا التقدير الدولي قدرة الدبلوماسية المغربية على توحيد الجهود وبناء التوافقات داخل فضاءات الانتماء العربي والإفريقي والأطلسي، واقتراح حلول متوازنة تستجيب لمتطلبات السلم والتنمية.وفي السياق ذاته، عزز المغرب موقعه كوسيط موثوق في عدد من القضايا الدولية، بفضل الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله. وقد اضطلعت المملكة، داخل منظومة الأمم المتحدة، بمهام تيسير مشترك لعمليات دولية كبرى، من بينها قمة التنمية الاجتماعية لسنة 2025، وقرار الأمم المتحدة المتعلق بحالات الاختفاء القسري، إضافة إلى دور “الدولة المحورية” في المؤتمر العالمي الأول حول الاختفاء القسري، وتولي منصب نائب رئيس مؤتمر الأمم المتحدة للمحيطات.وتؤكد مجمل هذه الإنجازات المكانة المتقدمة التي بات يحتلها المغرب كفاعل مسؤول في حكامة النظام الدولي متعدد الأطراف، وتعكس الثقة المتجددة للمجتمع الدولي في الدبلوماسية المغربية، القائمة على القيم، والمرتكزة على رؤية استراتيجية واضحة، والمبنية على قيادة مسؤولة وبناءة على الصعيد الدولي.
الأحد, يناير 11, 2026
آخر المستجدات :
- بايتاس يستعرض “المنجز الحكومي في مجال الأمازيغية” ويؤكد توفر إرادة سياسية قوية
- منظمة التعاون الإسلامي تؤكد دعمها لوحدة الصومال وتدين اعتراف إسرائيل بـ“أرض الصومال”
- السغروشني تعلن تعميم تبسيط الخدمات الإدارية رقمياً
- مصر تُقصي ساحل العاج وتبلغ نصف نهائي كأس أمم إفريقيا بالمغرب
- عمر النحيلي يوثق اختلالات بنيوية بالقصر الكبير ويحرج رئاسة الجماعة
- حملة طبية بالدار البيضاء لتشخيص صعوبات التعلم لدى 430 تلميذا بالحي الحسني
- العليمي يعلن تشكيل لجنة عسكرية عليا لاستعادة مؤسسات الدولة
- بلاغ طبي يطمئن المغاربة على الحالة الصحية للملك محمد السادس












