أظهرت مؤشرات قطاع البناء والعقار في المغرب خلال سنة 2026 أداءً متبايناً، بعدما سجلت مبيعات الإسمنت تراجعاً طفيفاً منذ بداية السنة، في وقت واصلت فيه أنشطة أخرى مرتبطة بالبناء والعقار تحقيق نمو ملحوظ، مدعومة بانتعاش المعاملات العقارية وارتفاع التمويلات الموجهة إلى القطاع.
ووفق أحدث معطيات مديرية الدراسات والتوقعات المالية، تراجعت مبيعات الإسمنت بنسبة 1,1 في المائة خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026، بعدما كانت قد سجلت نمواً بنسبة 10,4 في المائة خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وفي المقابل، سجلت بعض فروع النشاط أداءً إيجابياً، إذ ارتفعت مبيعات الخرسانة الجاهزة بنسبة 6,4 في المائة، بينما نما نشاط البنيات التحتية بنسبة 14,7 في المائة.
وعلى المستوى الفصلي، أظهرت مبيعات الإسمنت تحسناً تدريجياً، إذ بلغ التراجع 10,9 في المائة خلال الربع الأول، قبل أن يسجل القطاع نمواً بنسبة 8 في المائة خلال الربع الثاني، فيما انحصر الانخفاض في 0,7 في المائة خلال أول شهرين من الربع الثالث.
وفي سوق العقار، سجل حجم المعاملات ارتفاعاً بنسبة 6,3 في المائة خلال الربع الثاني من 2026، بعد تراجع بنسبة 9,3 في المائة خلال الربع الأول.
وشمل هذا التحسن مختلف مكونات السوق، حيث ارتفعت معاملات السكن بنسبة 3,9 في المائة، ومعاملات الأراضي بنسبة 4,1 في المائة، فيما قفزت معاملات العقارات المخصصة للاستعمال المهني بنسبة 31,9 في المائة.
وبالتوازي مع ذلك، ارتفع مؤشر أسعار الأصول العقارية بنسبة 0,7 في المائة خلال الربع الثاني، بعد انخفاض بنسبة 0,4 في المائة خلال الربع السابق.
وجاء هذا التطور مدفوعاً بارتفاع أسعار العقارات السكنية بنسبة 1 في المائة، والأراضي بنسبة 0,3 في المائة، والعقارات المخصصة للاستعمال المهني بنسبة 0,6 في المائة.
أما على مستوى التمويل، فقد واصل الائتمان العقاري منحاه التصاعدي، إذ ارتفع رصيد القروض الموجهة إلى القطاع بنسبة 3,9 في المائة عند متم الأشهر السبعة الأولى من 2026، ليقترب من 330,7 مليار درهم.
وساهم في هذا التطور ارتفاع القروض المخصصة للسكن بنسبة 2,7 في المائة، إلى جانب نمو التمويلات الموجهة إلى أنشطة الإنعاش العقاري بنسبة 5,9 في المائة، ما يعكس استمرار توسع التمويل الموجه إلى القطاع رغم التفاوت المسجل بين مختلف مؤشراته.












