يتجه المغرب إلى تعزيز استثماراته العمومية خلال سنة 2027، من خلال تخصيص غلاف مالي يصل إلى 400 مليار درهم، مقابل 380 مليار درهم خلال السنة الجارية، في خطوة تهدف إلى تسريع إنجاز المشاريع الكبرى ودعم النمو الاقتصادي وتحسين البنيات التحتية.
وحسب المعطيات الواردة في مشروع قانون المالية لسنة 2027، يواصل الاستثمار العمومي منحاه التصاعدي خلال السنوات الأخيرة، بعدما انتقل من 300 مليار درهم سنة 2023 إلى 340 مليار درهم سنة 2025، قبل أن يرتفع إلى 380 مليار درهم سنة 2026، ليبلغ المستوى المرتقب خلال السنة المقبلة.
وتستحوذ المؤسسات والمقاولات العمومية، بما فيها صندوق محمد السادس للاستثمار، على الحصة الأكبر من هذه الاعتمادات، بغلاف مالي يصل إلى 251 مليار درهم، سيوجه لتمويل مشاريع استراتيجية في قطاعات الطاقة والماء والنقل والفلاحة والسكنى والاتصالات.
وفي المقابل، تتجاوز اعتمادات الأداء المخصصة للاستثمار ضمن الميزانية العامة 138 مليار درهم، بهدف ضمان استمرار تنفيذ المشاريع العمومية والوفاء بالالتزامات المرتبطة بالأوراش التنموية الجارية.
وعلى المستوى المحلي، خصص المشروع 25 مليار درهم لاستثمارات الجماعات الترابية، تشمل تطوير شبكات التطهير السائل، وتهيئة الأسواق والحدائق والمساحات الخضراء، وإنجاز مرافق ثقافية ورياضية، بما يساهم في تحسين الخدمات وظروف عيش المواطنين.
كما تشمل التوجهات الحكومية تسريع المشاريع المرتبطة باستعدادات المغرب لاحتضان كأس العالم 2030، إلى جانب إطلاق برامج جديدة للتنمية الترابية المندمجة، بغلاف مالي إجمالي يبلغ 210 مليارات درهم موزعة على ثماني سنوات.
وبموازاة ذلك، تراهن الحكومة على تحفيز الاستثمار الخاص وتوسيع مساهمته في الاقتصاد الوطني، من خلال مواصلة تفعيل ميثاق الاستثمار وتطوير آليات التمويل، بهدف رفع حصته إلى ثلثي إجمالي الاستثمارات في أفق سنة 2035.
ويعكس هذا التوجه سعي المغرب إلى جعل الاستثمار رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، مع التركيز على خلق فرص الشغل، وتقليص الفوارق المجالية، وتحسين جاذبية المملكة لاستقطاب المشاريع والاستثمارات.












